صفوفها، تحت اسم “نانغا” (Nanga) الذي يعني “العقرب” بلغة الموري الوطنية . وتأتي هذه الخطوة تجسيداً لالتزام الرئيس إبراهيم تراوري بإنهاء استيراد المعدات الثقيلة وتعزيز السيادة الصناعية والدفاعية للبلاد .
و بحسب المصادر المتاحة، فإن هذه المركبات في الأصل عبارة عن شاحنات “بيك أب” خضعت لتحويل محلي، حيث استُبدلت هياكلها الأصلية بهياكل مدرعة مصممة محلياً، مع تعزيزات معدّلة لتحمل الوزن الإضافي للتدريع وظروف التضاريس الصعبة . ويشمل هذا التصنيع المحلي تعديلاً وتدريعاً وليس بناءً كاملاً من الصفر .
يأتي هذا التطور في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات في المجال الدفاعي، حيث افتُتح في 9 سبتمبر 2026 مجمع “تكسفورس-بي إف” (TEXFORCES-BF) في بوبو-ديولاسو لإنتاج الأزياء العسكرية باستثمار بلغ 17 مليار فرنك أفريقي . كما تُكمل هذه الجهود مبادرة “فاسو ميبو” الرئاسية التي توفر آليات وشاحنات ومعدات للهندسة المدنية لدعم القوات في الميدان .
ويُشار إلى أن مشاريع مماثلة سبقت هذا الإعلان، إذ عرضت شركة “بات إيكيبمان” البوركينابية في مايو 2025 نموذجاً أولياً لمركبة مدرعة خفيفة بعد أكثر من 24 شهراً من التطوير، لكنه ظل في مرحلة النموذج الأولي . وقد شهدت الفترة السابقة تداول صور على وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها “مدرعات بوركينابية”، تبين لاحقاً أنها مركبات صينية وصلت في نوفمبر 2024، مما يفرض التعامل بحذر مع الصور المتناقلة .
وفي حين تبقى القدرة الفعلية لهذه الصناعة الناشئة على الإنتاج بكميات كبيرة وصيانة المعدات وتلبية احتياجات القوات الميدانية بشكل مستدام موضع تساؤل، فإن إدماج مدرعات “نانغا” يمثل رمزاً وعملاً ميدانياً في آن واحد ضمن مسار تراوري نحو بناء قدرات دفاعية وطنية .
المصدرك وسائل اعلام محلية



