أعلنت وزارة النقل العراقية، في 18 سبتمبر 2026، إنهاءً رسمياً للحظر الجوي المفروض على المجال الجوي الغربي للبلاد، والذي استمر نحو عشر سنوات، إذ سُلّمت جميع المناطق التي كانت مخصصة للعمليات العسكرية إلى السلطات المدنية لتصبح متاحة أمام حركة الطيران المدني.
يشمل القرار جميع المناطق التي كانت “محجوزة” سابقاً، والممتدة عبر غرب العراق من محافظة نينوى شمالاً حتى صحراء الأنبار جنوباً. وقد جرى تسليمها رسمياً إلى الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية لاستخدامها في الطيران المدني. وأوضح المتحدث باسم وزارة النقل، حسين أحمد، أن الإجراءات الفنية والتنظيمية الكاملة ستكتمل بحلول الأول من أكتوبر 2026.
أكد إيهاب سعد كريم، مدير الشركة العامة للمطارات والملاحة الجوية، في مؤتمر صحفي أن “فريق إدارة المجال الجوي في مركز العمليات الجوية أكد رسمياً أن المناطق الجوية العسكرية المدرجة في الدليل الجوي العراقي لم تعد مستخدمة للعمليات العسكرية”. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستوفر “مرونة أكبر لاستحداث مسارات جوية جديدة، مما يعزز الإيرادات المالية وانسيابية حركة الطيران المدني، ويدعم الاقتصاد الوطني”.
من جهته، أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة جاهزيته لدعم الشركة العامة للمطارات والملاحة الجوية بعد الإغلاق الرسمي لملف المناطق المقيدة، واصفاً الإعلان بأنه “خطوة مهمة نحو استعادة مكانة العراق الإقليمية والدولية في الملاحة الجوية، وتؤكد تعافي البلاد واستقرارها الأمني”. وقد تمت العملية بتنسيق تام مع مكتب مدير القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري.
يرتبط هذا القرار ارتباطاً مباشراً بإجراءات انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من العراق. فقد أشارت وزارة النقل صراحةً إلى أن “استكمال رفع المناطق المقيدة والمحظورة من الأجواء العراقية يأتي ضمن إجراءات انسحاب قوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية وتسليم الأجواء”. وكانت هذه المناطق قد خُصصت للعمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في عامي 2016 و2017، حين استُخدمت أجزاء واسعة من الصحراء الغربية العراقية كقواعد لتلك العمليات.



