شهدت مالي، ليلة الجمعة 18 إلى السبت 19 سبتمبر 2026، هجومين جديدين استهدفا موقعاً أمنياً قرب العاصمة باماكو ومنشأة عسكرية في مدينة سيفاري وسط البلاد.
و استهدف الهجوم نقطة تفتيش أمنية في كاسيلا بضواحي العاصمة. وبحسب تقرير أمني رُفع إلى الجهات العليا، وصل المهاجمون سيراً على الأقدام حاملين أسلحة ومعدات اتصال لاسلكي، وهاجموا عناصر قوات الدفاع والأمن المتمركزة في الموقع.
وأسفر تبادل إطلاق النار عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين، قبل أن ينسحب المهاجمون حاملين أسلحة وذخيرة. وقد عُثر على جنديين فُقد الاتصال بهما أثناء الهجوم في اليوم التالي، وتبين أنهما بخير.
وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم، مدّعية أنها “سيطرت” على نقطة التفتيش.
كما تم استُهداف منشأة عسكرية في مدينة سيفاري وسط البلاد بهجوم بطائرات مسيّرة انتحارية، استهدف حظيرة الطائرات المسيّرة التابعة للجيش المالي.
وفرضت قوات الأمن طوقاً على منطقة مطار سيفاري، حيث انتشرت قوات خاصة مالية في المكان. وطُلب من العاملين في المطار البقاء في منازلهم حتى الاثنين 21 سبتمبر. ولم تصدر بعد حصيلة دقيقة عن خسائر هذا الهجوم.
يُذكر أن مطار سيفاري كان قد تعرض لهجوم سابق في 14 سبتمبر، استهدف مروحيات روسية وطائرات مسيّرة من طراز “بيرقدار TB2” و”أكينجي”.
تأتي هاتان العمليتان قبل يومين من عيد استقلال مالي (22 سبتمبر). ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري مالي قوله إن المهاجمين يحاولون “تقويض احتفالات عيد الاستقلال”، وأنهم “يسرّعون في تنفيذ عمليات يائسة”. ويرى مراقبون أن هذه العمليات قد تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى الضغط على السلطات العسكرية الحاكمة.
وكانت JNIM قد أعلنت في وقت سابق مسؤوليتها عن الهجوم على معسكر ديورا في 10 سبتمبر. وبحسب آخر حصيلة حصلت عليها فرانس برس من مصادر عسكرية وأمنية ومحلية، أسفر ذلك الهجوم عن مقتل أكثر من 100 جندي مالي و5 عناصر من “الفيلق الأفريقي” الروسي، إضافة إلى فقدان نحو 100 آخرين و30 جريحاً و30 أسيراً.
ويشير محللون إلى أن استراتيجية JNIM تتحول من عمليات الإزعاج في المناطق الريفية إلى استهداف مباشر للبنية التحتية العسكرية والمحيط القريب من مراكز السلطة، حيث ترسم مواقع ديورا وكونا وسيفاري وكاسيلا خطاً جغرافياً مقلقاً للهجمات.
المصدر: وسائل اعلام محلية



