صدر في العدد 67 من الجريدة الرسمية نظام لبنك الجزائر يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاط التخصيم من طرف البنوك والمؤسسات المالية.
ويقصد بالتخصيم، حسب الشروح الواردة في نص هذا النظام رقم 26-03 المعتمد في 13 أوت الماضي، العملية التي يقوم بموجبها المنتمي، في إطار اتفاق مكتوب ذي أثر إحلالي، بإحالة ديونه التجارية المستحقة على زبائنه (المدينين) إلى بنك أو مؤسسة مالية (الوسيط)، والذي يقوم مقابل أجر بالدفع الفوري لإجمالي مبلغ الديون المحالة له، مع تحمل مخاطر عدم السداد.
وينبغي أن تجرى عمليات التخصيم بناء على عقد مكتوب يبرم قبل منح أي تمويل من قبل الوسيط، وفقاً للنظام.
ولتأهيل عملية التخصيم، يشترط أن تكون “مثبتة وسائلة ومحددة المبلغ” وألا تكون محل نزاع من جانب المدين، وألا يتجاوز أجل استحقاقها مدة ستة أشهر اعتباراً من تاريخ إصدار الفاتورة.
ويشترط أيضاً ألا تكون العملية قد انقضت كلياً أو جزئياً عن طريق السداد أو المقاصة مع ديون مستحقة لفائدة المدين، أو بأي طريقة قانونية أخرى لانقضاء الالتزامات، كما يجب أن تكون قابلة للتحويل بحرية وألا تخضع لأي حظر قانوني أو تنظيمي أو تعاقدي على نقل حقوق الدين النافذة بالنسبة للوسيط.
وبموجب هذا النظام، يجب ألا تكون عملية التخصيم مرتبطة عند تاريخ التحويل بعبء التنازل أو الرهن أو أي ضمان أو عبء آخر من شأنه التأثير على حقوق الوسيط، ولا تتعلق بمدين في حالة توقف عن السداد أو تسوية قضائية أو تصفية الأصول أو أي حالة مماثلة، وألا تكون عند تاريخ التحويل موضوع تمديد لأجل الاستحقاق، كلياً أو جزئياً، بأي شكل من الأشكال.
ويترتب على عملية الإحلال انتقال جميع الحقوق والضمانات المرتبطة بالديون التجارية المحالة إلى الوسيط بصفته المحال إليه، ويتم ذلك بمجرد إتاحة المبالغ لصالح المنتمي والمقابلة للديون المحالة للوسيط، حسب النص الذي أكد على أن الإحلال يكون نافذاً على المدين دون الحاجة إلى الحصول على موافقته.
من جهة أخرى، يلزم النظام البنوك والمؤسسات المالية بالتصريح لدى مركزية مخاطر المؤسسات والأسر بالبيانات المتعلقة بعمليات التخصيم، وفقاً للأحكام التنظيمية السارية المفعول.



