شهدت السينما الجزائرية محطة جديدة في مسار حضورها الدولي، عقب اختيار الفيلم الروائي الطويل “رقية” للمخرج يانيس كوسيم لتمثيل الجزائر في سباق المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم روائي دولي، لينقل الرواية السينمائية المحلية إلى واحدة من أكبر المحافل العالمية.
ويأتي ترشيح فيلم “رقية” بعد مسار حافل في المهرجانات الدولية، إذ سجل عرضه العالمي الأول في قسم “أسبوع النقاد” ضمن مهرجان البندقية السينمائي، وحصد إشادات نقدية لافتة إلى جانب تتويجه بجائزة الإخراج في مهرجان تسالونيكي باليونان.
تستند حبكة الفيلم إلى دراما نفسية مشوقة تتداخل مع عناصر الرعب والغموض، حيث يتناول قصة “أحمد” الذي يستيقظ عقب نجاته من حادث سقوط طائرة سنة 1993 وهو يعاني من فقدان كامل للذاكرة. وتبدأ التطورات في التصاعد مع تعرضه لزيارات ليلية غامضة من أشخاص يتحدثون لغات غير مفهومة، مما يدخله في رحلة شاقة للبحث عن هويته واستعادة تفاصيل ماضيه المفقود.
ويعتمد المخرج يانيس كوسيم في هذا الإخراج على توظيف البُعد النفسي والرمزي لتقديم قراءة سينمائية تُسقط الضوء على التحولات الاجتماعية والآثار النفسية المترتبة عن مرحلة التسعينيات في الجزائر، معالجًا مفاهيم الذاكرة الوطنية والتطرف في قالب بصري متماسك.
ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من الممثلين، من بينهم علي ناموس، أكرم دجغيم، مصطفى ديدجام، وهناء منصور، في عمل يُراهن على تقديم التجربة السينمائية الجزائرية بمنظور فني يجمع بين البناء الدرامي والجاذبية الجماهيرية.



