أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، رسمياً يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، عن حل البرلمان وإجراء انتخابات عامة مبكرة يوم 29 نوفمبر 2026، وذلك بعد أسبوع من التوتر السياسي بلغ ذروته برفض مجلس النواب لمشروعي قانونين طارئين يتعلقان بأزمة السكن .
جاء القرار بعد تصويت مجلس النواب يوم الجمعة 2 أكتوبر برفض مرسومين حكوميين يهدفان إلى معالجة أزمة السكن المتفاقمة. لم تكن المعارضة فقط من الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس (Vox)، بل أيضاً من حزب “معاً من أجل كتالونيا” (Junts)، الشريك السابق للحكومة، الذي ساهم في منح سانشيز الأغلبية بعد انتخابات 2023 ثم تحول إلى المعارضة بعد نحو عام .
تضمنت المراسيم المرفوضة إجراءات مثل حظر عمليات الإخلاء، وتقييد شراء صناديق الاستثمار العقاري للعقارات، وتحفيزات ضريبية للمالكين . وقد أثارت هذه الإجراءات موجة احتجاجات واسعة في مدريد ومدن أخرى، وبدأت الأزمة السياسية فعلياً بإخلاء امرأة تبلغ 87 عاماً من منزلها الشهر الماضي .
بموجب القانون الانتخابي الإسباني، من المقرر أن يُنشر مرسوم حل البرلمان في الجريدة الرسمية (BOE) يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، لتبدأ عملية انتخابية مدتها 54 يوماً تنتهي يوم الاقتراع في 29 نوفمبر . ستنطلق الحملة الانتخابية رسمياً يوم 13 نوفمبر وتستمر حتى 27 من الشهر نفسه، مع يوم 28 نوفمبر كيوم تأمل وطني .
تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الشعبي بزعامة ألبرتو نونيز فيخو، مدعوماً من حزب فوكس اليميني المتطرف، في طريقه للفوز بأغلبية مريحة تصل إلى حوالي 200 مقعد من أصل 350 في البرلمان . سيكون هذا سيناريو تاريخياً حال تحققه، إذ سيدخل حزب فوكس الحكومة الوطنية لأول مرة منذ عودة الديمقراطية بعد فرانكو . من جهته، رحب فيخو بالإعلان ووصفه بأنه فرصة لـ “إعادة البناء الوطني”، قائلاً: “أخيراً سيقرر الإسبان” .
يواجه سانشيز بذلك مخاطرة كبيرة، لكنه برر قراره بضرورة “تجديد وتوسيع دعم الشعب… وتزويد البرلمان بأغلبية تقدمية أوسع بكثير” لمواصلة الإصلاحات . من جهته، حذر زعيم بوديموس، إيوني بيلارا، من أن “الناس لا يريدون انتخابات”، بل يريدون “حلولاً” لأزمة السكن، مطالباً بمرسوم جديد جريء يتضمن مصادرة أصول صناديق الاستثمار العقاري وإغلاق الشقق السياحية .



