تشهد فرنسا غداً الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 جولة جديدة من الاحتجاجات الطلابية الواسعة، وسط تصاعد التوتر بعد أسبوعين من الحركة الاحتجاجية التي امتدت عبر مدن فرنسية عدة.
ودعت اتحادات طلابية بارزة، بينها اتحاد الطلاب واتحاد طلاب الثانويات، إلى “مظاهرة وطنية كبرى” غداً، مع استمرار إغلاق الثانويات والجامعات للمطالبة بظروف دراسة كريمة. كما انضمت نقابات عمالية مثل الكونفدرالية العامة للعمل وSolidaires واتحادات تعليمية أخرى إلى الدعوة، مما يمنح الحركة زخماً أوسع.
وتتركز مطالب المحتجين على نقص الموارد في المؤسسات التعليمية، والاكتظاظ في الأقسام، وعدم تعويض الأساتذة الغائبين، وساعات الدراسة الطويلة، إضافة إلى معايير القبول في الجامعات التي يعتبرها الطلاب آلية فرز اجتماعي. كما يطالب الطلاب بتحسين ظروف السكن الجامعي والمنح الدراسية، والتراجع عن رسوم التسجيل المرتفعة للطلاب الأجانب.
وكانت الحركة قد انطلقت في منطقة باريس في 17 سبتمبر الماضي، ثم امتدت إلى مناطق أخرى، وشهدت الأسبوع الماضي تصعيداً حاداً تمثل في إغلاق مئات الثانويات وعشرات الجامعات، مع وقوع أعمال عنف وحرق في مدن مثل نانت ومونبلييه وستراسبورغ، وإصابة العشرات من الطلاب وعناصر الشرطة. وتشير الأرقام إلى تسجيل أكثر من خمسة آلاف حالة توقيف منذ بداية الحركة، معظمهم من القُصّر.
وفي محاولة لاحتواء الغضب، عقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً وزارياً طارئاً مطلع أكتوبر، وأرسل خارطة طريق لوزرائه تشمل تعويض الأساتذة الغائبين وتحسين المباني وتعديل الجداول الدراسية، لكن النقابات اعتبرت هذه الخطوات متأخرة عشرة أيام وتفتقر إلى إجراءات ملموسة. كما أعلنت الحكومة عن منصة تشاور إلكترونية لتلقي مطالب الطلاب، لكنها لم تنجح حتى الآن في تهدئة الغضب.
وفي السياق ذاته، أبدت نقابات الشرطة قلقها من دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لطلاب بالاستعداد للمواجهة وحمل أقنعة وأدوات قابلة للاستخدام كقذائف، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف غداً.



