كشفت مصادر أمنية إسبانية أن التحقيقات الجارية عقب تفكيك مخيم للمهاجرين غير الشرعيين في مدينة سبتة أسفرت عن تحديد هوية عدد من العناصر التي يشتبه في انتمائها إلى الجيش المغربي، وذلك بعد العثور على معدات عسكرية نظامية بحوزتهم واعترافات مثيرة حول ظروف وجودهم في المدينة.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد جرى تحديد هوية هؤلاء الأفراد أثناء عمليات التحقق والتدقيق التي أجرتها وحدات الشرطة الوطنية الإسبانية (الإدارة العامة للشرطة والاستخبارات) داخل المخيم الذي كان مقاماً في منطقة “شاطئ الترامبولين” (El Trampolín). وأظهرت عملية التمشيط وجود حقائب نوم نظامية وأزياء رسمية تعود للقوات المسلحة المغربية، مما أثار شكوك السلطات الإسبانية حول الطبيعة الفعلية لتواجد هؤلاء الأشخاص.
وحسب الرواية التي نقلتها المصادر، فإن المعنيين بالأمر أقروا خلال التحقيق بانتمائهم إلى صفوف الجيش المغربي، لكنهم ادّعوا أنهم “فرّارون” من الخدمة العسكرية، مبررين رفضهم العودة إلى المغرب عبر معبر “الطارخال” (El Tarajal) بخشيتهم من التعرض لعقوبات وانتقام من القضاء العسكري المغربي بسبب تركهم للخدمة.
ولم تقتصر الشكوك على الاعترافات والمعدات فحسب، بل لفت سلوك هؤلاء الأفراد انتباه القوات الأمنية الإسبانية المكلفة بعملية التفكيك. ووصف أحد أفراد الأمن هؤلاء بأنهم “مهاجرون بملف عسكري”، مشيراً إلى أنهم كانوا يراقبون عن كثب طريقة تعامل الشرطة مع الوضع والمعدات المستخدمة، كما كانوا جميعاً يحملون هواتف محمولة للتواصل فيما بينهم.



