تطرق تقرير لوكالة رويترز بعنوان “الشرطة الفرنسية تحت المجهر مع تزايد الإصابات في احتجاجات الطلاب” إلى تصاعد الاتهامات الموجهة للأجهزة الأمنية الفرنسية بالاستخدام المفرط للقوة والأسلحة المحظورة في عدة دول أوروبية، في ظل أشد موجة اضطرابات طلابية تشهدها البلاد منذ عقود.
وسلط التقرير الضوء على حادثة الفتى “إيدن” (14 عاماً) في منطقة سانت وان لومون، الذي أُصيب بكسر في الفك وتهشم في الأسنان إثر استهدافه بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقها شرطي من مسافة قريبة، مما دفع عائلته لرفع دعوى بتهمة الشروع في القتل، فيما وُجهت للشرطي تهمة الاعتداء المؤدي إلى إعاقة دائمة.
كما أشار التقرير إلى أن المفتشية العامة للشرطة الوطنية تحقق في 24 قضية متعلقة بالتعامل الأمني مع الاحتجاجات، حيث وثقت الوكالة 28 إصابة جراء القوة المفرطة، شملت حالات فقدان للعين وبتر للأيدي بسبب الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية. وأنعشت هذه الإصابات الدعوات المطالبة بوقف استخدام قواذف القنابل والرصاص المطاطي وسط انتقادات حادة من منظمة العفو الدولية وخبراء الأمم المتحدة، وهو ما زاد من السخط الشعبي والسياسي تجاه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
في المقابل، لفت التقرير إلى موقف السلطات الفرنسية؛ حيث أعلن وزير الداخلية لوران نونيز تعليق استخدام القنابل الصوتية مؤقتاً، معتبراً أن إصابات الطلاب نادراً ما كانت نتيجة لتدخل الشرطة وأن واجبها الأساسي هو حمايتهم، مشيراً إلى إصابة 700 عنصر أمني واعتقال قرابة 6877 شخصاً معظمهم من القاصرين إثر أعمال عنف وتخريب طالت المدارس. من جهتها، دافعت نقابات الشرطة عن أساليب عناصرها متعللة بشدة العنف الممارس من قبل بعض المحتجين.ريد مقال



