في إطار التحضير المباشر للموسم الفلاحي 2026-2027،في الجزائر والتزامن مع عمليات الحصاد والدرس لاستقبال البذور، أعلن الديوان الوطني المهني للحبوب عن استراتيجية شاملة لتوفير المدخلات الفلاحية وتطوير قدرات التخزين، تأكيداً على أن النهوض بالإنتاج الوطني أضحى ركيزة أساسية للسيادة الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي في البلاد.
و أفاد المدير المركزي بالديوان، بومدين عمراني، أن المؤسسة عملت على توفير كميات من بذور الحبوب (النظامية والمنتقاة) تتراوح بين 2.5 و3 ملايين قنطار لتلبية احتياجات المزارعين بالكامل.
كما تم تأمين كافة أصناف الأسمدة الضرورية، لا سيما الآزوتية والفوسفاتية. ولضمان توازن التوزيع، يتكفل أسطول الديوان بنقل الفائض من البذور من الولايات الرائدة إلى المناطق التي تسجل خصاصاً أو طلباً مرتفعاً.
وفي سياق متصل، أشار المسؤول إلى وجود برنامج خاص لتوفير بذور عالية الجودة للبقول الجافة، مثل الحمص والعدس، دعماً لجهود تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذه المواد الحيوية.
و تشهد مشاريع التخزين الاستراتيجية تسارعاً ملحوظاً بالتعاون مع الإدارة الجديدة لشركة “باتيميتال” (BATIMETAL)، حيث يشمل البرنامج:
- 16 صومعة حديدية: دخل بعضها مرحلة التجارب التقنية (على غرار صومعة قالمة).
- 30 صومعة خرسانية: بسعة استيعابية تصل إلى مليون قنطار لكل صومعة.
- 350 مخزناً جوارياً: تم استغلالها سابقاً لتخفيف الضغط خلال موسم الحصاد، وتُستغل حالياً كمنافذ لبيع البذور.
و لتسهيل الإجراءات الإدارية، تم إطلاق وتصنيف 78 “شباكاً موحداً” عبر تعاونيات الحبوب والبقول الجافة على مستوى التراب الوطني. ويجمع هذا الشباك ممثلين عن بنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR)، وشركات التأمين، والديوان، مع تقديم الدعم والتمويل اللازمين عبر “قرض الرفيق” لكل فلاح يحمل “بطاقة فلاح”.
وفي مقابل هذه التسهيلات، شدد الديوان على مبدأ الالتزام؛ حيث يُحرم من الاستفادة من البذور المدعومة كل فلاح يتخلف عن تسليم محصوله للديوان دون تقديم تصريح أو برهان رسمي معتمد من مديريات المصالح الفلاحية، مع إخطار الجهات المعنية لمتابعة وضعيته.
و دعماً لعمليات الحرث والتسميد والبذر، تُسهم شركة “أكرو درايف” (AgroDive) هذا الموسم بالعتاد اللازم، إلى جانب وضع حظيرة العتاد الفلاحي التابعة لتعاونيات الديوان (والتي تمثل نحو 10% من المجموع) تحت تصرف الفلاحين عبر طلبات بسيطة تُعالج وفق أسبقية التسجيل وتوفر المعدات.



