لقي أحد أفراد طاقم طائرة مقاتلة من طراز “ميراج 2000D” تابعة للقوات الجوية الفرنسية مصرعه، فيما يكتنف الغموض مصير الآخر، إثر تحطم الطائرة ليلة الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في إقليم “مورث إي موزيل” شمال شرقي فرنسا، أثناء تنفيذها مهمة تدريبية ليلية روتينية.
أكدت القوات الجوية الفرنسية فقدان الاتصال اللاسلكي والراداري بالطائرة عند الساعة 22:30 بالتوقيت المحلي. وكانت المقاتلة الهجومية ثنائية المقاعد، التابعة للسرب المقاتل 2/3 “شامبانيا” بالجمهورية والمستقرة في القاعدة الجوية 133 بمدينة “نانسي-أوشيه”، قد سقطت بالقرب من بلدية “روجفيل” (Rogéville)، على بُعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة “بونت-أ-موسون”.
ونقلت تفارير اعلامية عن شهود عيان من السكان المحليين سماعهم دوي انفجار قوي ورؤية كرة نارية تعبر السماء قبل تحطم المقاتلة، في حادث وصفته قيادة القوات الجوية بـ”العنيف”.
تمكنت فرق البحث والاستجابة السريعة، باستخدام الطائرات بدون طيار والمروحيات والمجموعات التابعة للدرك والإطفاء، من تحديد موقع الحطام، حيث جرى العثور على جثة أحد أفراد الطاقم، بينما تواصل الفرق عمليات التمشيط المكثفة في المنطقة للوصول إلى فرد الطاقم الثاني (ضابط أنظمة الأسلحة) الذي لا يزال في عداد المفقودين.
يُذكر أن طائرات “ميراج 2000D”، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الفرنسي عام 1993 وشاركت في مهام قتالية متعددة في كوسوفو وليبيا وأفغانستان، شهدت حوادث سابقة مشابهة؛ كان أبرزها حادث تحطم في منطقة “جورا” عام 2019 أودى بحياة طاقمها، وحادث آخر قرب “نانسي” عام 2021 نجح خلاله الطاقم في القفز بالمظلات بنجاح.



