من غار جبيلات إلى تمنراست.. .السكك الحديدية تعيد رسم الخارطة الاقتصادية للجزائر

تطرق تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية إلى ثمن الخبراء الاقتصاديين لقرار إطلاق مشروع خط السكة الحديدية العابر للصحراء الممتد بين الأغواط و تمنراست مرورا بالمنيعة و إن صالح، مؤكدين أنه يمثل تحدياً جديداً ترفعه المؤسسات الوطنية اعتماداً على الخبرات المكتسبة في المشاريع الكبرى، ويتماشى مع الإرادة السياسية القوية لتطوير البنى التحتية وتوسيع شبكة النقل بالجنوب تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتسليم المشروع في غضون سنة 2028.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي أن الخبرة المحققة أثناء إنجاز الخط المنجمي الغربي تشكل رصيداً عملياً يسهم في الالتزام بالآجال التعاقدية لمشروع الأغواط-تمنراست ، مشيراً إلى أن قرار الإطلاق الفوري ينقل المشروع من التخطيط إلى التجسيد الميداني، وهو ما يعزز التنمية الإقليمية ويفك العزلة ويفتح آفاقاً استثمارية وتجارية واسعة.

خرشي  أضاف أن الالتزام بآجال 2028 يستوجب وضع مخطط تنفيذي بأهداف مرحلية وتنسيق مكثف بين مختلف القطاعات. كما تطرق إلى الرصيف الفوسفاتي بميناء عنابة كحلقة استراتيجية لترقية الصادرات وتعزيز موقع الجزائر في الأسواق الإقليمية والمتوسطية.

من جانبه، أبرز الخبير الاقتصادي مراد كواشي أن التجربة المكتسبة من خط بشار-تندوف-غار جبيلات أثبتت قدرة الكفاءات والمؤسسات الوطنية على تنفيذ المشاريع الضخمة في قياسي، مما يمنح ثقة أكبر للإنجاز ضمن الآجال المحددة.

وأكد أن القرار الرئاسي يعكس الحرص على منح المشروع أولوية إدارية وتنفيذية لما له من عائدات اقتصادية واجتماعية، مضيفاً أن التكامل بين النقل السككي والبحري عبر رصيف عنابة يقلل تكاليف نقل الفوسفات ويرفع قدرته التنافسية دولياً. وكان رئيس الجمهورية قد أمر بالبدء الفوري للأشغال من تمنغست، مشدداً على أهمية رصيف عنابة كرهان متوسطي يجب كسبه واستغلاله سريعاً.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً