زلزال سياسي في واشنطن…الديمقراطيون يحسمون مجلسي النواب والشيوخ ويكسرون هيمنة الجمهوريين.

حقق الحزب الديمقراطي انتصاراً ساحقاً في الانتخابات النصفية الأمريكية التي جرت يوم الثلاثاء (3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026)، مستعيداً السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة سياسية قوية للرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

ووفقاً للتوقعات، سيطر الديمقراطيون على أغلبية مجلس النواب لأول مرة منذ أربع سنوات، بحصولهم على نحو 244 مقعداً، متجاوزين بفارق مريح نصاب الأغلبية المحدد بـ 218 مقعداً. كما حسم الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ عقب انتصالات حاسمة في معاقل تقليدية للجمهوريين، شملت ولايات كانساس — حيث انتُخب أول سيناتور ديمقراطي منذ عام 1932 — وتكساس وكارولينا الجنوبية وأوهايو وكارولينا الشمالية وآيوا.

وفي انتخابات حكام الولايات، سجل الديمقراطيون أرقاماً تاريخية؛ إذ أصبحت كيشا لانس بوتومز أول امرأة سوداء تتقلد منصب حاكم ولاية في تاريخ الولايات المتحدة بعد فوزها في جورجيا، بينما فازت إيمي أكتون بمنصب حاكمة ولاية أوهايو.

وشهدت ولاية تكساس المحافظة تحولاً سياسياً لافتاً، حيث فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ، فيما أطاحت الديمقراطية جينا هينوخوسا بالحاكم الجمهوري الحالي غريغ أبوت.

من جانبه، قال الرئيس ترامب في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” إنه “على استعداد تام لقبول هذه النتائج” والعمل مع الديمقراطيين. وسعى ترامب إلى التقليل من أثر الهزيمة معتبراً أن الناخبين رفضوا المرشحين الجمهوريين وليس سياساته، ومؤكداً أن الحزب كان سيحقق الفوز لو كان اسمه مدرجاً في ورقة الاقتراع.

وعزا محللون هذه الخسارة إلى غضب الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة — لا سيما أسعار الوقود والأغذية — وتداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالفساد الحكومي. وأظهرت استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين أن نحو 70 بالمئة يفضلون ممارسة الكونغرس دوراً رقابياً أكثر صرامة على الإدارة.

ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس شل الأجندة التشريعية للرئيس ترامب، وفتح الباب أمام تحقيقات موسعة بشأن سياسات إدارته المتعلقة بالحرب والفساد والهجرة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً