بقلم : ليلى نقولا
1) أعلنت كل من السويد وفنلندا رغبتهما بالانضمام الى حلف الناتو مباشرة بعد الحرب الاوكرانية. وقالت فنلندا والسويد أنهما سيعلنان الانضمام يوم الأحد المقبل.
2) بالرغم من أن روسيا هددت أن هذا سيعتبر مسًا بأمنها القومي، وأن دخولهما الى الناتو سيجعل الدولتين مسرحاً لحرب عالمية بين روسيا والناتو على أراضيهما، إلا ان الحكومتين استمرتا في السير قدماً في الموضوع.
3) تشترك فنلندا مع روسيا في حدود طويلة، بينما ليس هناك حدود مشتركة بين السويد وروسيا. أشار استطلاع للرأي في فنلندا، أن 76% من الفنلنديين يؤيدون دخول الناتو.
تاريخياً، كما معظم دول البلطيق ودول أوروبا الشرقية، يكنّ الفنلنديون العداء للاتحاد السوفييتي منذ الحرب العالمية الثانية.
4) لم تقم السويد بأي استفتاء. أحزاب اليسار والخضر دعوا الى مناقشة الأمر واتهموا الحكومة بأنها قدمت تقريراً غيبت فيه مخاطر الانضمام للناتو. الحكومة تبدو مصرّة على تقديم الطلب بالرغم من عدم الاتفاق بين الأحزاب.
5) بالمقابل، أعلنت النمسا أنها متمسكة بحيادها أكثر من ذي قبل، واشار استطلاع للرأي أن 75% من النمساويين يرفضون فكرة دخول الناتو، بينما فقط 14 % يؤيدون.
النمسا أيضاً رفضت فكرة فرض عقوبات وحظر الغاز الروسي، معتبرة أن الأمر كارثي. النمسا تحصل على نحو 80% من احتياجاتها من الغاز من روسيا.
6) لتشجيع الدولتين على الانضمام للناتو، قام رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بتوقيع اتفاقيات أمنية مع الدولتين، متعهداً بالدفاع عنهما إن هاجمتهما روسيا هلال فترة الاجراءات البيروقراطية التي قد تحتاج سنة قبل أن تصبح الدولتين اعضاء في الناتو ويصبح الناتو ملزماً بالدفاع عنهما بموجب المادة 5.
اتفاقيات جونسون مع كل من السويد وفنلندا تذكّر بالاتفاقية التي اقرتها بريطانيا مع بولندا عشية الحرب العالمية الثانية عام 1939، لحمايتها من هتلر. تضمنت الاتفاقية وعودًا بالمساعدة العسكرية المتبادلة بين الدول إذا تعرضت أي منهما لهجوم. لم تطبق بريطانيا الاتفاقية حين غزا هتلر بولندا.
7) اليوم، قد يكون الموقف الذي اطلقه أردوغان، مخرجاً للجميع تحاشياً لحرب كبرى.
بعكس الصقور الآخرين في حلف الناتو، الذي رحبوا بالانضمام وقالوا أنه سيكون سريعاً. اعلن أردوغان رفض تركيا لإنضمام الدولتين الى حلف الناتو. تنص معاهدة الناتو على أن دخول دولة جديدة الى الحلف يحتاج الى إجماع الأعضاء. (المادة 10)
لا أدّعي امتلاك معلومات، ولكن بالتحليل أقول ان اجتماع بوتين مع مجلس الامن القومي اليوم لبحث التهديدات التي يشكّلها انضمام فنلندا والسويد الى الناتو، قد يكون خرج بتوصيات خطيرة وتوجه روسي للتصعيد حتى العسكري… أولى بشائره بدأت بالتهديد بقطع الكهرباء والغاز عن فنلندا اليوم.
9) اتصال وزير الدفاع الأميركي بنظيره الروسي، والذي يحصل لأول مرة منذ الحرب، قد يكون توصل الى “إخراج” يحفظ ماء وجه الجميع. اردوغان يتمتع بهامش من الحركة والصداقة مع الروس وتركيا عضو في حلف الناتو، تسمح له بلعب دور ينزل الجميع عن الشجرة ويربح فيه بشكل شخصي.
بقلم : ليلى نقولا











