اشارت توقعات منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (اوابك), الى زيادة الاستثمارات في قطاع النفط في الشرق الأوسط و شمال افريقيا خلال الخمس سنين القادمة.
وأفاد آخر تقرير تضمنه العدد الاخير من مجلة النفط و التعاون العربي الى ” توقعات استثمارات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا للأعوام 2022-2026 “, انه ” حسب البيانات التي تم جمعها وتحليلها في الربع الأول من 2022, يتوقع لاستثمارات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تسجل على مدى 5 سنوات قادمة (2022-2026 )ما مجموعه 879 مليار دولار, أي بزيادة 9 بالمائة عن توقعات الفترة 2021-2025, التي ترقبت خلال العام الماضي أن تصل الاستثمارات الخمسية إلى 805 مليارات دولار”.
و أوضحت الوثيقة أن الاستثمارات التي دخلت حيز التنفيذ تشكل حوالي 30 بالمائة من إجمالي الاستثمارات المرتقبة, بينما تعود النسبة المتبقية إلى استثمارات ما زالت تحت التخطيط.
وحسب التقرير, فان دول مجلس التعاون الخليجي, تتصدر مشهد الانفاق المرتقب على المشاريع, خلال الفترة الممتدة من 2022الى 2026 , مشيرا الى انه “عقب المكاسب المفاجئة التي تحققت في عائدات تصدير النفط والغاز, تسنى للدول الخليجية أن ترفع نسبة المشاريع الملتزم بها فعليا، بحيث باتت تمثل أكثر من 45 بالمائة من إجمالي المشاريع المزمع تنفيذها”.
و أشار التقرير الى انه عند إجراء تحليل على أساس سنوي ,أي السنة مقارنة بالفترة المماثلة من سابقتها, لمرتقبات الفترة 2022-2026, مقابل توقعات العام الماضي، فإن النفط الخام الذي يمثل صادرات الطاقة الرئيسية للمنطقة يشهد زيادة بنسبة 3 بالمائة في مخصصاته الاستثمارية.
و بالنسبة للغاز الطبيعي, يتوقع للاستثمارات في هذا المجال, حسب التقرير, أن تسجل نموا بنسبة 5 بالمائة في ظل توسعات الغاز الطبيعي المسال, التي تنفذ في قطر, ومشروعات الغاز الحمضي في الامارات العربية المتحدة إلى جانب خطط استحداث محطة تصدير جديدة على المحيط الهندي للغاز الطبيعي المسال ومشاريع تحويل الغاز إلى كهرباء ,التي يعكف العراق على تنفيذها.
و أفادت الوثيقة بأن المشاريع الملتزم بها في بلدان شمال أفريقيا و خاصة في الجزائر ومصر تسجل نموا إذ تسعى دول المنطقة لتعظيم صادرات الغاز على ضوء مذكرات التفاهم التي وقعت مؤخرا مع دول الاتحاد الاوروبي”.
اما قطاع البتروكيماويات, فقد حصد , حسب التقرير, أعلى نسبة زيادة في المخصصات الاستثمارية على أساس سنوي، إذ بلغت الزيادة 45 بالمائة مقارنة بالعام السابق. و بخصوص استثمارات قطاع الكهرباء, قالت المنظمة ان دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستمرة في الاستثمار في أوجه مختلفة من سلسلة القيمة في هذا القطاع وتحديدا في مجالات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء.
و أوضح التقرير ان الأهداف الوطنية للطاقة المتجددة لعام 2030 ، والتي تتراوح بين15 و 50 بالمائة من توليد الكهرباء, تبين أن حكومات المنطقة تعتزم مضاعفة جهودها لرفع حصة المصادر المتجددة في مزيج الطاقة.
وبحلول عام 2026 , يتوقع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تضيف إلى قدرتها ,من حيث السعة الإنتاجية المركبة, نحو 33 جيجاواط من طاقة المصادر المتجددة، من ضمنها حوالي 26 جيجاواط من المرافق ومزارع الالواح الكهروضوئية لحصد الطاقة الشمسية الموزعة.

