تستعد القاهرة لاحتضان الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، خلال الفترة الممتدة من 21 يناير إلى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، في حدث ثقافي يُعد الأكبر عربيًا من حيث عدد الزوار، حجم المشاركة، وتنوع الفعاليات.
وتأتي دورة 2026 في سياق ثقافي يشهد تحولات عميقة في علاقة المجتمعات بالكتاب، حيث يواصل المعرض لعب دوره كمنصة مركزية لصناعة النشر العربية، بمشاركة مئات دور النشر من مصر والعالم العربي ودول أجنبية، إلى جانب حضور مؤسسات ثقافية رسمية وخاصة، ما يعكس استمرارية المعرض كفضاء جامع للناشرين والكتاب والقراء.
وتحل رومانيا ضيفَ شرف على هذه الدورة، مقدمة برنامجًا ثقافيًا متنوعًا يشمل الأدب والترجمة والفنون، في خطوة تعزز الحوار الثقافي بين مصر وأوروبا الشرقية. كما اختارت إدارة المعرض الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية محورية للدورة، تكريمًا لإسهاماته في ترسيخ الرواية العربية عالميًا، بينما خُصّصت شخصية الفنان الراحل محيي الدين اللباد لفضاء كتاب الطفل، في إشارة إلى أهمية الصورة والمعرفة البصرية في تنمية وعي الأجيال الجديدة.
ولا يقتصر المعرض على عرض الكتب وبيعها، بل يقدم برنامجًا ثقافيًا مكثفًا يضم ندوات فكرية، لقاءات مع كتّاب ومفكرين، وجلسات نقاش تتناول قضايا النشر، التحول الرقمي، ومستقبل القراءة، إضافة إلى حفلات توقيع لإصدارات جديدة في الأدب والفكر والبحث العلمي. كما يحظى جناح الطفل ببرامج تربوية وتفاعلية تهدف إلى تشجيع القراءة في سن مبكرة.
وتواصل إدارة المعرض اعتماد نظام التذاكر الإلكترونية، مع توفير خطوط نقل مخصصة لتسهيل وصول الزوار من مختلف مناطق القاهرة، في إطار تحسين تجربة الجمهور، الذي يُتوقع أن يتجاوز عدده الملايين كما في الدورات السابقة.
ويُنظر إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 باعتباره أكثر من تظاهرة ثقافية موسمية، إذ يمثل مؤشرًا على حيوية المشهد الثقافي المصري، ومساحة مفتوحة لتبادل الأفكار ودعم صناعة النشر، وتعزيز العلاقة بين القارئ والكتاب، في زمن تتزايد فيه تحديات القراءة أمام التحولات الرقمية المتسارعة.



















