أكد رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي، أن أن قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر يمثل خطوة سيادية هامة تعكس التزام الدولة بحماية الذاكرة الوطنية وترسيخ مكانة الجزائر على المستوى الدولي في هذا المجال.
و في حوار خص به القناة البلجيكية “آتيبيك” أوضح إبراهيم بوغالي، ، أن قانون تجريم الاستعمار الفرنسي يشكل “فعلاً سيادياً كاملاً”، باعتباره يجسد صلة وثيقة بين السيادة الوطنية والذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، ويأتي تتويجًا لنضال طويل قاده النواب بهدف حماية تاريخ البلاد من محاولات الطمس أو التجاوز.
وأشار بوغالي إلى أن هذا القانون لم يأتِ بمعزل عن العمل الدبلوماسي، بل جاء ضمن مسار حكيم اتبعه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتعزيز العلاقات الجزائرية-الفرنسية، على الرغم من بعض العوائق التي حالت دون تقدم المسار نتيجة ضغوط القوى الخفية في فرنسا. وأكد السيد بوغالي أن الجزائر دولة مستقلة وذات سيادة، وأن أي ضغوط خارجية لن تمنعها من اتخاذ قراراتها التاريخية، بما في ذلك تحقيق العدالة التاريخية والحفاظ على الحقيقة للجيل الحالي والأجيال القادمة.
ولضمان شمولية القانون وتمثيله للرأي الشعبي، تم تشكيل لجنة تضم كافة التيارات السياسية لمراجعة النص النهائي بالتعاون مع خبراء قانونيين، قبل التصويت عليه في 24 ديسمبر الماضي.
ويهدف قانون تجريم الاستعمار الفرنسي أيضًا إلى دعم موقف الجزائر تجاه الدول التي عانت الاستعمار، حيث سيتم ترجمته إلى الإنجليزية والألمانية والإسبانية ليكون مرجعًا للدول الإفريقية والآسيوية والأمريكية. ويؤكد القانون على ضرورة متابعة مطالب الجزائر المتعلقة بالمواقع التي شهدت تجارب نووية وفرص تسليم الخرائط الخاصة بالألغام الفرنسية، مستنكراً محاولات التهرب الفرنسية من مسؤولياتها، وما اعتبره محاولة للعب على عامل الزمن لإخفاء الجرائم الاستعمارية.
يمثل هذا القانون، بحسب السيد بوغالي، أساسًا سياسيًا وأخلاقيًا قويًا يمكن أن يصبح مرجعًا دوليًا، مؤكدًا أن الجزائر ملتزمة بحماية تاريخها وتراثها الوطني، وضمان ألا يُنسى ماضي الاستعمار، وأن تبقى الحقيقة التاريخية حاضرة في السياسات الوطنية والدبلوماسية للبلاد.
المصدر: وأج











