احتضن فندق الشيراطون بالعاصمة الجزائر فعاليات منتدى الكتاب، في مبادرة ثقافية تهدف إلى ترقية فعل القراءة وتثمين صناعة الكتاب في الجزائر، بإشراف وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، وبمشاركة نخبة من المبدعين والفاعلين في الحقل الثقافي.
وافاد بيان وزارة الثقافة أن منتدى الكتاب يأتي هذا في سياق السعي إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف برموز الفكر والإبداع الذين أسهموا في بناء الرأسمال الرمزي الوطني، وإعادة الاعتبار للكتاب باعتباره أداة مركزية في تشكيل الوعي الفردي والجماعي.
وأكدت مليكة بن دودة،، في كلمتها، أن الكتاب يظل فضاء مفتوحًا للمعرفة والحوار، وملاذًا إنسانيًا يؤسس للجمال والوعي، مشددة على أن هذه التظاهرة تندرج ضمن مسار يهدف إلى إرساء تقاليد ثقافية نوعية تعيد للكتاب مكانته في المجتمع.
مليكة بن دودة، أوضحت أن النهوض بقطاع الكتاب يقتضي إشراك مختلف الفاعلين، من مبدعين وناشرين وحرفيين، مع اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التقييم الموضوعي لواقع النشر واستشراف آفاق تطويره، بما يواكب التحولات التي تعرفها صناعة الكتاب، سواء في صيغتها الورقية أو الرقمية.
كما شددت على أهمية إعداد استراتيجية وطنية جديدة لصناعة الكتاب، تراعي التحديات الراهنة وتثمّن الجهود المبذولة، مؤكدة التزام الوزارة بدعم برامج النشر، وتعزيز حضور الكتاب في المكتبات ونوادي القراءة والفضاءات الثقافية، إلى جانب مرافقة المبادرات التي تسهم في تقريب الكتاب من القارئ.
وفي لحظة وفاء، ترحمت الوزيرة على روح المجاهد والمؤرخ الراحل محمد حربي، مستحضرة إسهاماته الفكرية والنضالية ودوره في كتابة التاريخ الجزائري المعاصر.
وشهد المنتدى تكريم عدد من المبدعين المتوجين بجوائز دولية، إضافة إلى تكريم رمزي للكاتبة والمناضلة ووزيرة الثقافة السابقة زهور ونيسي، تقديرًا لمسيرتها الإبداعية والنضالية ودورها في ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية في الأدب الجزائري.
وتخللت فعاليات المنتدى مداخلات علمية، وقراءات شعرية، وعروض فنية، عكست تنوع المشهد الثقافي الوطني، وأسهمت في جعل اللقاء فضاءً للتفاعل والحوار بين المبدعين والجمهور.













