اعتبر مدير معهد أمريكا اللاتينية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، دميتري روزنتال، أن النفط الفنزويلي ما يزال يشكّل «ثروة افتراضية» بالنسبة للولايات المتحدة، مؤكدًا أن استغلاله الفعلي يتطلب استثمارات ضخمة وتكاليف اقتصادية مرتفعة، ما يجعل الرهانات الأمريكية عليه محفوفة بالشكوك.
وقال روزنتال، في تصريحات لوكالة نوفوستي، إن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مكاسب هائلة من النفط الفنزويلي لا يتجاوز كونه إشارة إلى مورد محتمل، موضحًا أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة لقطاع النفط الفنزويلي الذي يعاني من تراجع حاد منذ سنوات.
وأضاف أن حجم الاستثمارات التي قد تقدمها شركات النفط الأمريكية في فنزويلا لا يزال غير واضح المعالم، مشيرًا إلى أن هذه الشركات قد تضطر إلى ضخ أموال كبيرة اليوم دون ضمان تحقيق أرباح مجزية في المدى المنظور. واعتبر أن المستقبل لا يبدو مشجعًا لشركات النفط الأمريكية، إذ قد تجد نفسها أمام استثمارات طويلة الأجل بعوائد غير مؤكدة.
وفي هذا السياق، شدد روزنتال على أنه لا يرى أن ترامب حصل على نفط إضافي يتجاوز ما هو منصوص عليه في الاتفاقيات المبرمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا خلال حكم الرئيس نيكولاس مادورو. لكنه أشار، في المقابل، إلى أن واشنطن عززت قدرتها على التأثير في قرارات الحكومة الفنزويلية، بما في ذلك تلك المتعلقة بتوجيه إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأن الولايات المتحدة ستجني مئات المليارات، وربما تريليونات الدولارات من مبيعات النفط الفنزويلي، دون أن يحدد مدة السيطرة الأمريكية، مكتفيًا بالقول إنها ستكون «أطول بكثير» من عام واحد. كما أعلن في وقت سابق أن شركات النفط الكبرى ستستثمر ما لا يقل عن (100 مليار دولار) لإعادة تأهيل قطاع النفط في فنزويلا.
ويعكس هذا الجدل تباينًا واضحًا بين الطموحات السياسية المعلنة والواقع الاقتصادي المعقّد لصناعة النفط الفنزويلية، حيث تبقى الثروة الهيدروكربونية الضخمة رهينة الاستثمار والاستقرار والتوازنات الجيوسياسية.
المصدر: نوفوستي













