تتجه شركة مبادلة للاستثمار، صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، إلى تعزيز حضورها في قطاعات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، معتبرةً إياهما من أبرز محركات النمو الصناعي والاستثماري في المرحلة المقبلة. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.
وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أوضح الرئيس التنفيذي لمبادلة، خلدون المبارك، أن التقاطع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات بات عاملًا حاسمًا في مستقبل الصناعات التحويلية. وأشار إلى أن سرعة التطور في هذا المجال جعلت الرؤية الاستثمارية طويلة الأمد أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد أفق العشر سنوات معيارًا واقعيًا في ظل تسارع الابتكار.
وتعمل مبادلة، التي تدير أصولًا تقدر بنحو (330) مليار دولار، على توسيع محفظتها التكنولوجية خلال السنوات الأخيرة، مع استثمارات تمتد إلى أشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والبنية التحتية الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا التوجه سعي الصندوق إلى التمركز في قلب سلاسل القيمة الجديدة التي تقودها التكنولوجيا المتقدمة.
من هي شركة مبادلة للاستثمار؟
أنشأت دولة الإمارات مبادلة في عام 2017 من خلال دمج هيئتين استثماريّتين، لتشكل كيانًا موحدًا يتمتع بموارد مالية كبيرة وقدرة تشغيلية واسعة. يتخذ الصندوق من أبوظبي مقرًا رئيسيًا، وينشط عبر مكاتب في عدد من العواصم الاقتصادية العالمية.
و تُعد شركة مبادلة للاستثمار واحدة من أبرز صناديق الاستثمار السيادية في العالم، ومسرّعًا رئيسيًا لدفع التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة. تأسست مبادلة بهدف إدارة أصول الدولة وتعظيم قيمة الاستثمار عبر محفظة متنوعة تمتد إلى قطاعات واستثمارات دولية استراتيجية.
ويُدار الصندوق تحت إشراف مجلس إدارة يترأسه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بينما يتولى خلدون المبارك منصب الرئيس التنفيذي. وقد نجحت مبادلة في توسيع نطاق أعمالها عالميًا، مستفيدة من العلاقات الاقتصادية للإمارات وشبكاتها الاستثمارية الواسعة.
تمتلك مبادلة محفظة استثمارية ضخمة تقدر قيمتها بنحو 330 مليار دولار أمريكي، موزعة على أسواق وقطاعات متعددة حول العالم. وتعكس هذه القيمة ضخ الاستثمار الإماراتي في مشاريع ومجالات متنوعة، من التكنولوجيا المتقدمة إلى الطاقة والبنية التحتية والخدمات المالية.
وتتواجد مبادلة في أكثر من 50 دولة، عبر شراكات واستثمارات في شركات ومشاريع محلية ودولية، ما يعزز الدور الإماراتي كلاعب استثماري مهم على الساحة العالمية.
تعكس محفظة مبادلة تنوعًا استراتيجيًا، يتيح لها اقتناص فرص النمو في أسواق ناشئة وتقنيات متطورة. ومن أهم القطاعات التي تستثمر فيها الشركة:
- التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية: يشمل ذلك شركات متقدمة في الذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، مراكز البيانات، والروبوتات.
- علوم الحياة والرعاية الصحية: استثمارات في قطاعات التكنولوجيا الحيوية والحلول الصحية المتقدمة.
- الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة: دعم المشاريع التي تساهم في الانتقال لطاقة مستدامة.
- الخدمات المالية والعقارات: تضم محفظة متنوعة تشمل بنى تحتية وسيولة مستفيدة من اتجاهات السوق العالمية.
المصدر: رويترز + الصحفي












