علّقت السفارة الصينية في كندا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الكندية، مؤكدة أن بكين تسعى إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أوتاوا على أساس صحي ومستقر يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويساهم في السلام والاستقرار والتنمية والازدهار على الصعيد العالمي.
ونقلت صحيفة ذا غلوب آند ميل عن السفارة الصينية قولها إن تطوير العلاقات الصينية-الكندية بشكل متوازن يصب في صالح الطرفين، وذلك في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات تجارية متزايدة. ويأتي هذا التصريح ردًا على تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبر فيها أن أي تقارب اقتصادي بين كندا والصين قد يحوّل كندا إلى “ميناء إنزال” للسلع الصينية نحو السوق الأمريكية.
وكان ترامب قد هدد بفرض تعريفة جمركية بنسبة 100% على جميع المنتجات الكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة في حال أبرمت أوتاوا اتفاقًا تجاريًا مع بكين، مستخدمًا لهجة حادة حذر فيها من “ابتلاع” الصين لكندا اقتصاديًا واجتماعيًا، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تحسن ملحوظ في العلاقات بين الصين وكندا بعد نحو عقد من الفتور والتباعد، حيث شرع البلدان مؤخرًا في بناء شراكة استراتيجية جديدة عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين، والتي استمرت أربعة أيام.
وتُعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري السلعي بين البلدين نحو 118.9 مليار دولار في عام 2024. ووفق الأرقام الرسمية، وصلت صادرات كندا إلى الصين إلى 30 مليار دولار، مقابل واردات بلغت 88.9 مليار دولار، ما يعكس عمق التشابك الاقتصادي بين الجانبين رغم التحديات السياسية والضغوط الأمريكية المتزايدة.
المصدر: نوفوستي












