أوقفت عدة شركات وساطة عالمية عمليات البيع والشراء على الذهب (XAUUSD) مؤقتًا، بعد أن سجل المعدن الأصفر قفزات قياسية تاريخية. وقد وصل الذهب حتى ساعات الفجر إلى 5595.41 دولارًا للأونصة، مرتفعًا 177.98 دولارًا عن جلسة سابقة، مما أثار حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية.
ووفقًا لمتداولين في الأسواق، فإن شركة الوساطة EXNESS أوقفت تنفيذ عمليات التداول على الذهب دون توضيح رسمي، في ما يعد إجراءً شائعًا عند حدوث ارتفاعات أو انخفاضات كبيرة جدًا في السعر.
ويرجع هذا الإجراء إلى عدة أسباب رئيسية:
إدارة المخاطر: عند التحركات السريعة والكبيرة في الأسعار، تتعرض شركات الوساطة لمخاطر كبيرة على السيولة، وقد تتسبب الأرباح الكبيرة للعملاء في خسائر للشركة نفسها إذا لم تُدار بشكل دقيق.
حماية العملاء: وقف التداول مؤقتًا يسمح بتقليل مخاطر الخسائر الكبيرة للعملاء نتيجة التقلبات المفاجئة، ويمنح الوقت لتسوية المراكز المالية بشكل آمن.
الامتثال التنظيمي: بعض الشركات تعتمد سياسات وقائية لضمان الالتزام بالمعايير الرقابية، خصوصًا عند تقلبات السوق غير الاعتيادية.
ظروف السوق الاستثنائية: قفز الذهب إلى مستويات قياسية يعكس زخمًا استثنائيًا في السوق، مما يجعل التداول الآمن مؤقتًا ضرورة لتثبيت الأسعار وتجنب الفوضى.
وفي السياق ذاته، يرى محللون أن هذه القفزات القياسية للذهب تعكس تغيرًا جوهريًا في النظام المالي العالمي، إذ أصبح المستثمرون يركزون على الذهب والمعادن النفيسة كملاذ آمن بعيدًا عن المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
كما توقعت بعض المؤسسات المالية أن سيناريو صعودي ممتد للذهب قد يستمر خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية وصول السعر إلى نحو 6350 دولارًا للأونصة بحلول الربع الرابع من 2026، و8650 دولارًا بحلول الربع الرابع من 2027، مما يوضح أن توقف التداول مجرد إجراء مؤقت وسط بيئة سوقية متقلبة للغاية.
المصدر: RT













