أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن أسعار الذهب قد تصل إلى ذرى جديدة خلال عام 2026، مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وقوة مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس.
وشمل الاستطلاع آراء 30 محللاً ومتداولاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث بلغ متوسط توقعات أسعار الذهب لعام 2026 نحو 4746.50 دولار للأوقية، وهي أعلى تقديرات سنوية في استطلاعات رويترز منذ عام 2012، مقارنة بتوقعات سابقة عند 4275 دولارًا في أكتوبر الماضي.
وجاء صعود أسعار الذهب الأخير ليُعيد المحللين إلى رفع توقعاتهم عدة مرات، بعد أن كان متوسط توقعات العام الماضي يبلغ نحو 2700 دولار فقط لعام 2026. وقال ديفيد راسل، الرئيس التنفيذي لشركة جولد كور للتجارة والوساطة في المعادن النفيسة: “نحن مقبلون على مرحلة تواجه فيها المؤسسات والأنظمة التي حافظت على الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي لعقود اختبارات لم تحدث منذ سنوات طويلة.”
عوامل دعم الذهب مستمرة
ارتفعت أسعار الذهب إلى حوالي 5100 دولار يوم الأربعاء، بعد يوم من تسجيل أفضل مكاسب لها منذ أكثر من 17 عامًا، متعافية من هبوط حاد وصل إلى 4403 دولارات للأوقية يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويعتقد المحللون أن العوامل الرئيسية التي تدعم الذهب ستستمر، وتشمل المخاطر الجيوسياسية، مشتريات البنوك المركزية، المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي، ارتفاع الديون الأمريكية، الغموض التجاري، والتخلي عن الدولار. وأكد محللون في دويتشه بنك أن أسباب المستثمرين لتخصيص أموالهم للذهب لم تتغير.
كما يتوقع أن تواصل البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من الذهب لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، رغم أن الطلب على المشغولات الذهبية في آسيا قد يتراجع مع ارتفاع الأسعار.
الفضة تحقق مكاسب قياسية مع توقعات متقلبة
تزامنًا مع الذهب، تم تعديل توقعات أسعار الفضة بالزيادة، إذ يقدر المحللون متوسط سعرها لعام 2026 عند 79.50 دولار للأوقية مقارنة بتوقعات سابقة عند 50 دولارًا. وارتفعت الفضة بنسبة 147% في 2025، قبل أن تهبط مؤخرًا إلى 89.70 دولار للأوقية بعد بلوغها أعلى مستوى تاريخي عند 121.64 دولار.
ويُرجع المحللون هذه التذبذبات إلى مشتريات الأفراد والطلب الصناعي، خاصة في تصنيع الألواح الشمسية، الذي بدأ يتراجع بسبب ارتفاع التكاليف. وقال كارستن مينكه، محلل لدى جوليوس بار: “الطلب الصناعي يظهر علامات انخفاض مع ابتعاد المصنعين عن الفضة بسبب التكاليف، بينما يواصل الطلب على المشغولات التراجع أيضًا.”













