وقّعت مؤسسة البترول التركية وشركة الطاقة الأمريكية شيفرون مذكرة تفاهم للتعاون المحتمل في مجال الطاقة، في خطوة تعكس مساعي أنقرة لتعزيز أمنها الطاقوي وتوسيع شراكاتها الدولية في هذا القطاع الحيوي. وجرت مراسم التوقيع في مدينة إسطنبول، بحضور مسؤولين من الجانبين، وفق ما أعلنه وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار.
وتفتح مذكرة التفاهم المجال أمام دراسة فرص مشتركة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي، سواء داخل تركيا أو في مشاريع دولية، بما يسمح للطرفين بتبادل الخبرات والتكنولوجيا وتقييم الجدوى الاقتصادية لمبادرات مستقبلية. ويُفهم من هذا التطور أن الاتفاق لا يعني انطلاق مشاريع فورية، بقدر ما يشكّل إطارًا مؤسساتيًا يمهّد لتعاون أوسع في حال توافرت الظروف التقنية والاقتصادية المناسبة
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة تركية تهدف إلى تقليص الاعتماد على واردات الطاقة، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية وارتفاع الطلب الداخلي. وكانت تركيا قد كثفت في السنوات الأخيرة أنشطة الاستكشاف، لا سيما في البحر الأسود، حيث أعلنت عن اكتشافات غازية مهمة تسعى إلى استغلالها تجاريًا.
من جهتها، تسعى شيفرون، إحدى كبريات شركات الطاقة العالمية، إلى توسيع حضورها في مناطق جديدة ذات إمكانات واعدة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات متسارعة مرتبطة بأمن الإمدادات وتنوع مصادر الطاقة.
ويعكس هذا التقارب تقاطع مصالح بين أنقرة، الباحثة عن شراكات نوعية تعزز استقلالها الطاقوي، وشركات دولية كبرى تسعى إلى فرص استثمارية في بيئات استراتيجية، ما يجعل من مذكرة التفاهم خطوة ذات دلالة سياسية واقتصادية في آن واحد.
المصدر: رويترز













