تطرّق مقال لموقع ليكيب الفرنسي إلى قضية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، التي واجهت حملة واسعة من التشويه والاتهامات المتعلقة بهويتها الجنسية من شخصيات بارزة، أبرزهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قبل أن توضح موقفها للجمهور.
إيمان، البالغة من العمر 26 عاماً، فازت بالميدالية الذهبية في وزن الوسط للسيدات خلال أولمبياد باريس 2024، بعد أن استبعدها الاتحاد الدولي للملاكمة من بطولة العالم 2023 إثر اختبارات متعلقة بالهرمونات. وأكدت أنها خضعت لعلاج هرموني خفّض مستوى التستوستيرون لديها لضمان أهلية المشاركة، مشددة على أنها “ليست متحولة جنسياً”.
وذكرت إيمان في مقابلة لصحيفة ليكيب: “لدي هرمونات أنثوية. تناولت علاجا هرمونيا لخفض مستوى التستوستيرون لدي من أجل المنافسة”. وأضافت أنها تحمل الجين SRY على الكروموسوم Y، وهو مؤشر على الذكورة، معتبرة أن هذا أمر طبيعي.
وأشارت إلى أنها تخضع لرعاية طبية دقيقة بإشراف أستاذ متخصص، مؤكدة أن مستوى التستوستيرون لديها كان معدوماً خلال بطولة التصفيات المؤهلة للأولمبياد في داكار، وهو ما ساعدها على الفوز بالميدالية الذهبية.
رغم ذلك، واجهت إيمان حملة من المعلومات المضللة والاتهامات التي وصفتها بأنها “رجل يقاتل النساء”، شارك فيها شخصيات مثل دونالد ترامب، إيلون ماسك، والروائية جي. كيه. رولينغ. وردت بحزم قائلة: “أنا أحترم الجميع، لكن لا يمكن تحريف الحقيقة”. وأضافت: “أنا فتاة، تربيت ونشأت كفتاة، وأهل قريتي يعرفونني دائماً كفتاة”.
إيمان تطمح للمشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، مؤكدة استعدادها للخضوع للفحوصات الجينية الإلزامية للاتحاد العالمي للملاكمة، حيث سبق أن أرسلت ملفها الطبي الكامل للاتحاد، متضمناً جميع التحاليل والتقارير الهرمونية، لكنها لم تتلق أي رد حتى اليوم. وأكدت: “لا أخفي شيئاً، وحقيقة جسدي لا تحتاج إلى تبرير”.
وأضافت: “القرار يعود للأطباء والمتخصصين. لكل منا تركيبته الوراثية ومستوياته الهرمونية. لست متحولة جنسياً، اختلافي طبيعي. هكذا خلقتني الطبيعة، ولم أفعل شيئاً لتغيير ما فطرت عليه”.
ومنذ تتويجها في باريس، لم تشارك إيمان في أي نزالات بعد أن منعها الاتحاد العالمي من بطولة آيندهوفن العام الماضي لعدم خضوعها للفحص الكروموسومي. ورغم ذلك، تعتبر خليف المسار التنظيمي الجديد خطوة منطقية، مؤكدة أنها لن تتخلى عن حلمها بالاحتفاظ باللقب الأولمبي، لتصبح أول رياضية جزائرية تحقق ذلك مرتين على التوالي.
المصدر: “ليكيب”













