أعربت وزارة الخارجية السعودية عن رفض المملكة واستنكارها الشديدين لاستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل عاملًا رئيسيًا في إطالة أمد النزاع وتعميق معاناة المدنيين.
و كان السودان قد قدّم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها دولة الإمارات بتوظيف مرتزقة كولومبيين، يُعرفون محلياً باسم “ذئاب الصحراء”، للقتال بجانب قوات الدعم السريع في دارفور. وأرفقت الخرطوم اتهاماتها بوثائق ومقاطع فيديو تُظهر هؤلاء المقاتلين في مناطق العمليات مثل الفاشر، مشيرةً إلى أن تجنيدهم تم عبر وسطاء دوليين وشركات مسجلة في الإمارات توفر الدعم اللوجستي ونقل العناصر الأجنبية، وهو ما نفته أبوظبي جملةً وتفصيلاً أمام المحافل الدولية.
وجددت الخارجية السعودية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، تأكيد موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مع رفضها القاطع للتدخلات الخارجية. وأشارت إلى أن استمرار إدخال السلاح والمقاتلين الأجانب يتناقض مع التصريحات المعلنة لبعض الأطراف بشأن دعم الحل السياسي، ويساهم بشكل مباشر في استمرار النزاع ومعاناة الشعب السوداني.
كما أدانت المملكة بشدة الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، إضافة إلى استهداف حافلة تقل نازحين مدنيين، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إنسانية في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وأكد البيان أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، وتشكل انتهاكات جسيمة للأعراف الإنسانية وللاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
واختتمت الخارجية السعودية بيانها بالدعوة إلى توقف قوات الدعم السريع فورًا عن هذه الانتهاكات، والالتزام بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، بما يضمن تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقًا للقانون الدولي الإنساني وما ورد في إعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023 بشأن حماية المدنيين في السودان.













