يشارك الديوان الجزائري للسياحة ابتداءً من الثلاثاء في فعاليات الطبعة الـ46 لبورصة السياحة الدولية (BIT Milan 2026)، التي تحتضنها مدينة ميلانو الإيطالية من 10 إلى 12 فبراير، وذلك في إطار جهود ترقية المقصد السياحي الجزائري على المستويين الجهوي والدولي.
وأوضح الديوان أن المشاركة في بورصة السياحة الدولية 2026 تندرج ضمن برنامج عمل وزارة السياحة والصناعة التقليدية، حيث يحضر الديوان رفقة وفد من المتعاملين السياحيين والحرفيين، مع تخصيص جناح جزائري صُمّم لإبراز الجوانب المعمارية والتراثية للوجهة الجزائرية، ومجهز بوسائل العرض والترويج اللازمة لتسويق المنتوج السياحي الوطني.
و تُعد البورصة الدولية للسياحة BIT Milano من أبرز الفعاليات السياحية على المستوى العالمي، حيث تجمع مهنيي القطاع من وكالات السفر، وشركات الطيران، وجهات السياحة، والمشغّلين في المعارض السياحية. وتشير الإحصاءات إلى أن نسخة 2025 شهدت حضور أكثر من 40,000 زائر من 107 دول، مع مشاركة حوالي 1,100 عارض يمثلون 66 دولة، في مساحة إجمالية للموقع تصل إلى 345,000 متر مربع داخليًا و60,000 متر مربع خارجيًا، ما يتيح تنظيم عروض، اجتماعات، وأنشطة ترويجية مكثفة.
و تسعى الجزائر عبر سياستها الجديدة في قطاع السياحة إلى رفع عدد الزوار إلى 4 ملايين بحلول 2025، بعد أن سجلت حوالي 3.5 مليون زائر في 2024، منهم نحو 2.5 مليون أجنبي و1 مليون من أبناء الجالية الجزائرية في الخارج. وتشمل الاستراتيجية تحسين البنية التحتية الفندقية من خلال 582 مشروعًا سياحيًا بقدرة حوالي 70 ألف سرير إضافي، وتسهيل إجراءات التأشيرة للسائحين الأجانب، مع التركيز على الوجهات الصحراوية والثقافية والدينية.
وافاد الديوان الجزائري للسياحة أنه سيتم خلال بورصة السياحة الدولية 2026، التي تُعد من أبرز المواعيد السياحية الدولية، التركيز على التعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها الجزائر، وفي مقدمتها السياحة الصحراوية، والتراث الروماني الذي يُعد ثاني أكبر مخزون عالمي بعد إيطاليا، إضافة إلى السياحة الدينية، خاصة مسلك القديس أوغسطين الذي يشهد اهتمامًا متزايدًا من السياح الإيطاليين.
وتظهر أرقام النسخ السابقة من تظاهرة BIT Milano استمرار ارتفاع التفاعل المهني، حيث تم إجراء أكثر من 8,500 اجتماع مباشر بين العارضين والمشترين في نسخة 2024، مع مشاركة 1,032 عارضًا من 56 دولة. ويُفهم من هذه الأرقام أن BIT لا يقتصر على كونه معرضًا للعرض فقط، بل منصة استراتيجية لترويج الوجهات السياحية، عقد الصفقات، وتبادل الأفكار حول توجهات السفر المستقبلية على المستوى الدولي.
و من المقرر أن يشهد الجناح الجزائري مشاركة حرفيين في مجال الصناعة التقليدية الفنية، من خلال عرض منتجات وتحف تعكس تنوع وثراء الموروث الثقافي الوطني. ويتضمن البرنامج كذلك عروضًا سمعية بصرية، وتوزيع دعائم ترويجية، إلى جانب تكثيف الاتصال بوسائل الإعلام والمتعاملين السياحيين الأجانب، بهدف تعزيز حضور الجزائر ضمن الخريطة السياحية الدولية.
و للاشارة تهدف السياسة الجديدة في قطاع السياحة في الجزائر إلى دمج القطاع السياحي مع الصناعات التقليدية، بدعم حوالي 460 ألف حرفي لتعزيز المنتوجات المحلية، ورفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية من نحو 140 ألف إلى أكثر من 210 آلاف سرير بنهاية 2025. وتعكس هذه الإجراءات توجه الجزائر لجعل السياحة رافدًا اقتصاديًا مهمًا، قادرًا على خلق فرص عمل وتنشيط المناطق السياحية المحلية، وتحويل البلاد إلى وجهة تنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
المصدر: واج + الصحفي












