تطرق مقال لموقع “أوراس” إلى الطفرة السعرية التي حققها خام مزيج الصحراء الجزائري في مستهل عام 2026، حيث نجح في تسجيل أكبر زيادة شهرية بين الخامات العربية داخل سلة أوبك خلال شهر جانفي. ووفقاً لبيانات تقرير المنظمة الصادر في 11 فيفري، قفز سعر المزيج الجزائري بمقدار 4.29 دولارات للبرميل، ليصل إلى مستوى 67.73 دولاراً، ليتربع بذلك على عرش أغلى الخامات العربية وأكثرها نمواً في بداية العام الجاري.
وتأتي هذه الريادة في سعر خام النفط الجزائري في وقت شهدت فيه أسواق النفط تبايناً ملحوظاً في أداء الخامات؛ فبينما استفاد خام السدر الليبي من موجة الانتعاش ليحل ثانياً بزيادة قدرها 4.04 دولارات، اكتفت الخامات الخليجية بارتفاعات طفيفة أو تراجعات محدودة. ويعكس هذا التميز لخامات شمال إفريقيا تزايد الطلب العالمي على النفط الخفيف عالي الجودة، الذي بات يحظى بأفضلية سعرية بفضل سهولة تكريره وقربه الجغرافي من الأسواق الأوروبية الحيوية.
على الصعيد الإقليمي، أظهرت البيانات تبايناً في الأداء داخل منطقة الخليج، حيث سجل خام مربان الإماراتي ارتفاعاً بسيطاً دون مستوى الدولار الواحد، في حين شهدت الخامات السعودية والكويتية تراجعات طفيفة جعلت الخام الكويتي يستقر في ذيل قائمة الأسعار العربية عند 60.72 دولاراً للبرميل. هذا التباين يبرز قدرة مزيج الصحراء على الانفصال عن الاتجاهات النزولية لبعض الخامات الأخرى، مستفيداً من خصوصيته الفنية واللوجستية.
ختاماً، فإن صعود متوسط سلة أوبك إلى 62.31 دولاراً في جانفي 2026، مقارنة بـ 61.7 دولاراً في ديسمبر الماضي، يبعث بإشارات إيجابية حول تعافي السوق الدولية. فبعد عام 2025 الذي اتسم بضغوط سعرية واضحة، يبدو أن عام 2026 يحمل آفاقاً أفضل للدول المصدرة، خاصة للجزائر التي يمثل خامها “مزيج الصحراء” حالياً رأس الحربة في مكاسب المنتجين العرب.
المصدرك اوراس












