في تظاهرة ثقافية تفيض بعبق التاريخ وتستحضر أمجاد الحضارة الأندلسية، احتضنت “مدينة الجسور المعلقة” الافتتاح الرسمي للملتقى الدولي الموسوم بـ “التراث الموريسكي في الجزائر: ذاكرة وهوية مشتركة”. التظاهرة التي احتضنها قصر الثقافة “محمد العيد آل خليفة”، أشرفت عليها وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، معلنةً عن تدشين مرحلة جديدة من التقاليد الثقافية الرامية إلى صون الهوية الوطنية وإعادة الاعتبار للموروث الحضاري الجزائري.
مليكة بن دودة أكدت في خطابها الافتتاحي أن التراث الأندلسي-الموريسكي ليس مجرد إرث عابر، بل هو فصل جوهري ومكون أصيل في نسيج الهوية الجزائرية الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ. وأشارت إلى أن هذا الملتقى يندرج ضمن رؤية شاملة لاستعادة بهاء مدينة قسنطينة وتكريس مكانتها كمنارة ثقافية وحضارية رائدة، عبر تسخير كافة الإمكانيات لحماية هذا الموروث المادي واللامادي من الاندثار.
و شهدت الفعالية لحظات مؤثرة من الوفاء والتقدير، حيث كرمت الوزارة نخبة من القامات العلمية والفكرية التي نذرت حياتها للبحث في التاريخ وصون الذاكرة المشتركة.
وقد شمل التكريم:
المؤرخ التونسي الكبير عبد الجليل التميمي، تقديراً لجهوده العابرة للحدود في دراسة التراث الموريسكي.
الدكتور عبد الله حمادي والمؤرخ ناصر الدين سعيدوني والدكتورة فاطمة الزهراء قشي، بوصفهم حراس الذاكرة الوطنية.
الأديبة الكبيرة زهور ونيسي، التي أضفت بحضورها لمسة من الرقي الأدبي على هذا المحفل العلمي.











