في خطوة وصفت بأنها الأكبر في تقييد الصلاحيات الرئاسية منذ عقود، أعلن البيت الأبيض فجر اليوم رضوخه لحكم المحكمة العليا القاضي بإلغاء “الرسوم الجمركية الشاملة”. هذا القرار لا يمثل مجرد تغيير في السياسة التجارية، بل يعد إعادة رسم لخطوط القوة بين البيت الأبيض والكونجرس.
و كانت المحكمة العليا قد قضت أمس بأن الرئيس دونالد ترامب قد تجاوز سلطاته الدستورية. واعتبرت المحكمة أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الصادر عام 1977 يمنح الرئيس الحق في تنظيم التجارة أثناء الطوارئ، لكنه لا يمنحه سلطة فرض رسوم جمركية (ضرائب) بشكل أحادي، لأن هذا الحق محصور دستورياً في الكونجرس.
و رغم الانتكاسة القضائية، لم يتراجع الرئيس ترامب عن سياساته الحمائية، بل سارع للالتفاف على الحكم بالاستناد إلى “قانون التجارة لعام 1974” لفرض رسوم جديدة بنسبة 10%، مبرراً ذلك بضرورة حماية ميزان المدفوعات الأمريكي. هذا التصعيد يعكس إصرار الإدارة على استخدام التجارة كأداة ضغط سياسي وأمني، مما يضع الأسواق العالمية في حالة من الترقب والحذر الشديد، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه القوانين البديلة على الصمود أمام الطعون القضائية القادمة التي قد تقود البلاد إلى أزمة دستورية أعمق.
و كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد استندت إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لعام 1977 لفرض رسوم جمركية واسعة بنسبة تتراوح بين 10% إلى 50% على الواردات من المكسيك، كندا، والصين. تذرعت الإدارة بأن تدفق المهاجرين وتهريب “الفنتانيل” يمثلان “حالة طوارئ وطنية” تستوجب استخدام التجارة كأداة ضغط أمني.












