قام محمد عبد النور رابحي، وزير-والي ولاية الجزائر، صباح اليوم، بزيارة تفقدية إلى القصبة العتيقة، لمتابعة سير أشغال الترميم الجارية بعدد من المعالم التاريخية والقصور.
وشملت زيارة عبد النور رابحي عدة مواقع بارزة، من بينها قصر حسن باشا، قصر أحمد باشا، جامع علي بتشين ودار الحمراء، إضافة إلى دار القصبة ومقر المقاطعة الإدارية لباب الوادي سابقًا. وقد قُدمت خلال الجولة عروض مفصلة حول أشغال التدعيم والترميم، لاسيما ما تعلق بتقوية الأساسات والأسقف، وإعادة تأهيل الأرضيات والأبواب الخشبية، مع الحفاظ على الطابع الزخرفي الأصيل لهذه المعالم.
وأسدى عبد النور رابحي تعليمات بضرورة احترام الآجال التعاقدية والالتزام بجودة الإنجاز، مع التشديد على الحفاظ على الهوية المعمارية الأصلية. كما دعا إلى تهيئة المحاور والواجهات المجاورة، ودراسة إمكانية استرجاع البنايات الشاغرة لتحويلها إلى فضاءات مفتوحة، إلى جانب بحث إمكانية تنصيب مصاعد داخل القصور لتسهيل الزيارة لفائدة ذوي الهمم وكبار السن.

وخلال زيارة، عبد النور رابحي لقصبة الجزائر أشاد بجهود الشباب خريجي معهد الآثار المشاركين في عمليات الترميم، مؤكداً أهمية تكوين جيل متخصص في حرف الصيانة والزخرفة التراثية. كما وجّه بضرورة تثبيت بطاقات تعريفية تبرز تاريخ هذه المعالم ومراحل إعادة تأهيلها.
وتُعد القصبة، التي أدرجت سنة 1992 ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، من أبرز الرموز التاريخية في الجزائر، حيث تعمل مصالح الولاية على تنفيذ برنامج واسع لترميم المعالم والمساجد والقصور، وتهيئة المسالك السياحية، في إطار تثمين هذا الإرث العريق وتعزيز جاذبيته كوجهة ثقافية وسياحية رائدة.












