أعطى وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات ، كمال رزيق، إشارة الانطلاق لتصدير أول شحنة من ملابس الأطفال الجزائرية نحو السوق الموريتانية، وذلك من ولاية مستغانم.
ووصف رزيق هذه عملية تصدير ملابس الأطفال الجزائرية نحو السوق الموريتانية أنها “سابقة” في تاريخ القطاع، مؤكداً أنها بداية لسلسلة عمليات ستتبعها في الأيام المقبلة. وتأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة موريتانيا كبوابة استراتيجية للمنتجات الجزائرية نحو أسواق غرب إفريقيا الواعدة.
و يقف وراء هذا الإنجاز “تجمع صناعيي النسيج لغرداية”، الذي يضم 50 متعاملاً اقتصادياً يغطون حالياً 50% من احتياجات السوق الوطنية لملابس الأطفال. وأوضح رئيس التجمع، عبد الوهاب بابا إسماعيل، أن الشحنة الأولى البالغة 7 أطنان ستتبعها شحنة مماثلة الأسبوع المقبل. هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة دراسة دقيقة للسوق الموريتانية ومشاركة فعالة في معارض المنتجات الجزائرية بنواكشوط، مما سمح بمطابقة المنتج المحلي مع أذواق ومتطلبات المستهلك الإفريقي.
ونوه رزيق بمجهودات المتعاملين الذين نجحوا في إيصال منتجاتهم إلى دول أوروبية وآسيوية وإفريقية. إن قدرة مجمع نسيج غرداية على الاستحواذ على نصف السوق المحلية والانتقال للتصدير تعكس نضجاً في سلاسل الإنتاج الوطنية، وقدرة على إحلال الواردات بمنتج محلي تنافسي.
تأتي إشارة انطلاق هذه الشحنة على هامش المعرض الوطني للألبسة والصناعات النسيجية بمستغانم (26 فبراير – 2 مارس)، والذي يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات بين المصنعين الوطنيين. إن مثل هذه التظاهرات الاقتصادية، المدعومة بإرادة سياسية لتشجيع التصدير، ترسم ملامح مستقبلية لقطاع النسيج في الجزائر كقطاع استراتيجي قادر على المساهمة بقوة في النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
المصدر: واج












