سجلت العاصمة الإسبانية مدريد اليوم، السبت 28 فبراير 2026، موقفاً حازماً تجاه التصعيد العسكري الجاري في الشرق الأوسط. فقد أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، رفض بلاده القاطع للعمليات العسكرية “أحادية الجانب” التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبراً أن تجاوز الشرعية الدولية يضع النظام العالمي بأسره على المحك.
ولم يكتفِ سانشيز بالرفض السياسي، بل دق ناقوس الخطر بشأن التبعات الميدانية، محذراً من “انفجار إقليمي لا يمكن السيطرة عليه”.
وأشار رئيس الوزراء في بيانه العاجل إلى أن الحلول العسكرية لن تزيد الأزمات إلا تعقيداً، مستشهداً بالأنباء المأساوية الواردة من محافظة هرمزغان حول سقوط ضحايا من الأطفال، وهو ما وصفه بـ”الثمن الباهظ” الذي يدفعه المدنيون نتيجة لغياب لغة الحوار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجه سانشيز رسالة مباشرة إلى بروكسل، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى صياغة موقف موحد ومستقل بعيداً عن الاستقطاب الحالي. وشدد على ضرورة تفعيل القنوات الدبلوماسية فوراً لفرض وقف إطلاق النار، منطلقاً من رؤية مفادها أن استقرار القارة العجوز وأمن المتوسط مرتبطان عضوياً بما يحدث في الشرق الأوسط، وهو ما يستدعي دوراً أوروبياً أكثر فاعلية وجرأة.












