كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، عن تحقيق قفزة نوعية في شعبة البلاستيك، حيث تم تسجيل 675 مشروعاً استثمارياً منذ إطلاق الوكالة في نوفمبر 2022 وحتى نهاية فبراير 2026. وتتجاوز القيمة المالية المصرح بها لهذه المشاريع 138 مليار دينار جزائري (ما يعادل تقريباً 1.02 مليار دولار أمريكي).
و تتوزع الخريطة الاستثمارية لسوق البلاستيك في الجزائر بين 383 مشروعاً جديداً (تنشئة) و292 مشروع توسعة للمنشآت القائمة. كما سجلت الوكالة حضوراً دولياً من خلال 6 استثمارات أجنبية مباشرة و18 مشروعاً بصيغة الشراكة مع متعاملين محليين. ومن المتوقع أن تساهم هذه الاستثمارات التي تتجاوز قيمتها المليار دولار في خلق ما يقارب 15,150 منصب عمل مباشر، مما يدعم جهود الدولة في تقليص البطالة وتطوير الكفاءات التقنية.
و أظهرت الإحصائيات تطوراً متسارعاً، حيث ارتفع عدد المشاريع من 26 مشروعاً في نهاية 2022 إلى 239 مشروعاً في عام 2025، مع تسجيل 35 مشروعاً جديداً في يناير 2026 وحده. وأكد السيد ركاش أن هذه الأرقام تترجم واقعاً ملموساً؛ إذ دخل 51 مشروعاً حيز الاستغلال الفعلي، بينما بلغت 242 مشروعاً أخرى مراحل متقدمة من الإنجاز، مما يشير إلى انتقال الشعبة من مرحلة التخطيط إلى الإنتاج الفعلي.
رغم الحركية القوية، أشار التقرير إلى تحدٍ استراتيجي يتمثل في ضرورة رفع نسبة الإدماج المحلي. فبالنظر إلى فاتورة استيراد المواد البلاستيكية التي وصلت إلى 2.98 مليار دولار في عام 2025 (مقارنة بـ 2.79 مليار دولار في 2024)، يبرز الاستثمار المنتج الحالي (الذي يغطي نحو ثلث قيمة الاستيراد السنوية) كحل أساسي لإحلال الواردات، وتقليص التبعية للخارج، وخلق قيمة مضافة حقيقية.
من جانبه، شدد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، على أن شعبة البلاستيك تمثل قاعدة هيكلية تدعم قطاعات حيوية متعددة. وأوضح أن المؤسسات الوطنية اكتسبت خبرة تؤهلها ليس فقط لتلبية الاحتياجات المحلية، بل للتوجه نحو الابتكار والتصدير. وتأتي هذه الورشة كأولى ثمار اتفاقية الشراكة الموقعة بين الوكالة والمجلس في مارس 2023، والتي تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، مع برمجة ورشات قادمة تشمل قطاع الصناعة الصيدلانية.

