قال وزير الطاقة النرويجي تيري آسلاند إن الاتحاد الأوروبي قد يعيد فتح النقاش بشأن استيراد الغاز الروسي، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة. وأوضح في تصريح لوكالة رويترز أن بروكسل كانت واضحة في سعيها للتحرر من النفط والغاز الروسيين، غير أن التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط قد تدفع إلى مراجعة بعض الحسابات.
التصريح يأتي بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار الغاز بأوروبا، حيث ارتفعت بنحو 75% خلال أسبوع واحد، مسجلة أعلى مستوياتها منذ سنوات، وسط مخاوف من تعطل صادرات الطاقة من منطقة الخليج على خلفية التصعيد بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي.
من جهتها، كانت روسيا قد حذرت مراراً من أن امتناع الدول الغربية عن شراء منتجاتها الطاقوية يمثل “خطأ استراتيجياً”، معتبرة أن ذلك سيدفعها إلى الاعتماد على مصادر بديلة بأسعار أعلى، وربما عبر وسطاء.
التطور يعكس معادلة أوروبية معقدة: بين اعتبارات سياسية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وضرورات اقتصادية تفرضها سوق طاقة شديدة الحساسية للتوترات الجيوسياسية. وفي أسواق الغاز، كما في السياسة، لا شيء يبقى مجمّداً طويلاً… سوى الفواتير حين تصل متأخرة.
المصدر: RT

