عمرو موسى يحذر العرب…ليست مجرد مغامرة إسرائيلية

أشار عمرو موسى في قراءته للمشهد على أن المنطقة لا تواجه مجرد “أزمة عابرة”، بل هي أمام محاولة جراحية كبرى لإعادة رسم الخرائط السياسية والنفوذ. ويرى أن استهداف إيران في هذا التوقيت وبالتنسيق الأمريكي الوثيق، يهدف بالأساس إلى فرض واقع إقليمي جديد تكون فيه إسرائيل هي “المركز” المحرك للسياسة والأمن.

ويضيف الأمين العام السابق للجامعة العربية عمر موسى في مقال نشر على صفحته محذراً: إن العالم العربي لا يمتلك ترف الانتظار أو الاكتفاء ببيانات الإدانة والقلق. فإذا كان المشروع الأمريكي-الإسرائيلي يطمح لإعادة هيكلة الشرق الأوسط، فإن غياب “المشروع العربي المقابل” يعني بالضرورة أن العرب سيكونون هم مادة هذا التغيير وليسوا شركاء فيه.

لذلك، فإن اجتماع مجلس الجامعة العربية يكتسب أهمية وجودية؛ إذ لا يجب أن ينشغل فقط بتبعات الهجمات الإيرانية أو تفاصيل العدوان، بل عليه الإجابة على السؤال الأصعب: كيف يحمي العرب مصالحهم السيادية أمام صراع الأقطاب الدولية؟ خاصة وأن القوى العظمى مثل الصين وروسيا لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى استثماراتها الاستراتيجية وممراتها الحيوية (كطريق الحرير) تتعرض للتهديد أو التبعية للهيمنة الأمريكية المطلقة.

إن التحذير الذي يطلقه موسى، ومن خلفه النخب السياسية العربية الواعية، هو أن الصمت أو التردد في هذه اللحظة التاريخية سيؤدي إلى ولادة “شرق أوسط” مشوه، تسود فيه الفوضى الممتدة، وتضيع فيه حقوق الشعوب العربية تحت وطأة صراع القوى الإقليمية والدولية. إنها معركة “نكون أو لا نكون”، والبديل عن العمل العربي المشترك هو الضياع في ثنايا استراتيجيات الآخرين.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً