كيو أس 2026… جامعات جزائرية تتصدر المشهد المغاربي والأفريقي

حققت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر إنجازاً أكاديمياً جديداً بتصدرها المشهد الأكاديمي المغاربي والأفريقي ضمن تصنيفات عام 2026.

وشهد هذا العام دخول جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا وجامعة جيلالي اليابس بسيدي بلعباس لأول مرة في تصنيف “كيو أس” (QS) 2026 العالمي حسب التخصص، لاسيما في مجالات الهندسة وعلوم الحاسوب. ويعكس هذا البروز الدولي جودة الأداء الأكاديمي والنشاط البحثي المكثف، حيث احتلت الجامعتان المرتبة الأولى مغاربياً في هذه التخصصات، مما يعزز من سمعة المؤسسات الجامعية الجزائرية لدى الباحثين وأرباب العمل على حد سواء.

وأوضح البروفيسور حكيم حريك، رئيس اللجنة الوطنية لترقية مرئية وتصنيف مؤسسات التعليم العالي، أن هذا النجاح هو ثمرة خطة طريق استراتيجية وضعتها الوزارة لتعزيز حضور الجامعات في المسابقات الدولية. وأشار إلى أن التصنيفات العالمية، التي شملت هذا العام أكثر من 1900 مؤسسة تعليمية من 100 دولة، تعتمد على معايير دقيقة تشمل السمعة الأكاديمية وجودة البحوث العلمية.

كما لفت إلى تطور ملموس في عدد المؤسسات المصنفة؛ حيث ارتفع عدد الجامعات الجزائرية في تصنيف “تايمز للتعليم العالي” (THE Impact) إلى 53 مؤسسة، مقارنة بمؤسسة واحدة فقط في عام 2018، مما يبرز حجم القفزة النوعية التي حققها القطاع.

وتسعى وزارة التعليم العالي من خلال هذه الإنجازات إلى زرع “ثقافة التصنيف” وتوجيه الباحثين نحو النشر في أرقى المجلات العلمية العالمية المفهرسة.

وتدعم الدولة هذه الجهود عبر توفير نظام “أسندي أل” (ASNDL) الذي يتيح للطلبة والأساتذة الولوج المجاني للمقالات العلمية في دور النشر العالمية، بالإضافة إلى رقمنة المنشورات الوطنية التي جعلت الجزائر تتبوأ المرتبة الأولى عربياً في تصنيف “أرسنيف” (Arcif) لخمس سنوات متتالية. وتساهم هذه الحوكمة في رفع قيمة الشهادات الجامعية الجزائرية، مما يحول الجامعات إلى أقطاب جذب للطلبة الأجانب ضمن مشروع “ادرس في الجزائر”.

وفي إطار النظرة المستقبلية، يتم التركيز حالياً على الانتقال من الجانب الكمي إلى الجودة والامتياز الأكاديمي عبر تحفيز الابتكار وبراءات الاختراع. وتعمل الوزارة على وضع آليات مالية وتشجيعية لدعم الباحثين في النشر المرموق، مع دعوة القطاع الخاص للمساهمة في تمويل البحث التطبيقي وتحويل مخرجاته إلى حلول صناعية ملموسة.

المصدر: لقاء البروفيسور حكيم حريك عبر القناة الإذاعية الأولى (2 أفريل 2026)،

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً