تعزيز الشراكة الطاقوية والمنجمية بين الجزائر وكوت ديفوار في إطار التعاون جنوب-جنوب

أبرز تقرير لموقع “كاب مآد” (Capmad) المتخصص في الشؤون المتوسطية والإفريقية، ملامح الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الجزائر وكوت ديفوار في قطاعي المحروقات والمناجم، واصفاً إياها بالنموذج الرائد للتعاون “جنوب-جنوب”.

وأوضح التقرير أن التفاهمات الأخيرة بين البلدين تهدف إلى تبادل الخبرات التقنية وتطوير مشاريع مشتركة لرفع قدرات الاستخراج والتكرير، بما يخدم الأهداف التنموية للقارة الإفريقية. وجرى التأكيد على أن الجزائر، من خلال مجمع “سوناطراك” والمجمعات المنجمية الوطنية، تسعى لنقل تكنولوجياتها المتقدمة في إدارة الحقول النفطية والغازية إلى الجانب الإيفواري، مما يعزز السيادة الطاقوية لدول المنطقة بعيداً عن التبعية للشركات العابرة للقارات.

وأُشير في القراءة التحليلية للموقع إلى أن هذا التقارب يتجاوز البعد التجاري ليصل إلى بناء تكتل اقتصادي قوي يعتمد على التكامل في الموارد واللوجستيات، لاسيما مع توجه الجزائر لتعزيز وجودها في الأسواق الإفريقية الواعدة.

وتدارس الخبراء إمكانية تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال التنقيب عن المعادن الثمينة والأساسية، مستفيدين من الخبرة الجزائرية المكتسبة في مشاريع كبرى مثل “غارا جبيلات” و”تالة حمزة”. كما جرى تسليط الضوء على أن كوت ديفوار تنظر إلى الجزائر كشريك استراتيجي موثوق يتمتع بمصداقية عالية وثبات في المواقف، مما يسهل عملية الاندماج الاقتصادي القاري وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).

وعلى صعيد متصل، جرى التنويه بأن هذه الشراكة تندرج ضمن رؤية الجزائر لتعزيز العمق الإفريقي وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية كأداة لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة. وأبدى المتعاملون في قطاع الطاقة تفاؤلاً كبيراً بالنتائج المرتقبة لهذه الاتفاقيات، والتي من شأنها فتح آفاق جديدة للمؤسسات الناشئة والشركات المتخصصة في الخدمات البترولية والمنجمية للعمل في السوق الإيفوارية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التنسيق عالي المستوى بين الجزائر وأبيدجان يمثل حجر الزاوية في بناء محور اقتصادي قوي في غرب إفريقيا، يساهم في مواجهة التحديات الطاقوية العالمية وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً