عتمدت شركة “خطوط شرق الصين الجوية” مراجعة تصاعدية لرسوم الوقود الإضافية المفروضة على رحلاتها الداخلية، في خطوة تعكس التأثر السريع لقطاع الطيران الصيني بالهزات الجيوسياسية العالمية. وتأتي هذه الزيادة كاستجابة مباشرة للارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة وتذبذب سلاسل التوريد، مما وضع شركات النقل الجوي أمام تحديات تشغيلية غير مسبوقة تستدعي تعديل سياساتها السعرية لامتصاص التكاليف الإضافية.
وأرجعت الشركة هذا القرار إلى التداعيات الاقتصادية الناجمة عن أزمة الوقود العالمية وتفاقم التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز. ويعد هذا الممر الملاحي الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية، حيث أدى أي ارتباك في حركته إلى قفزة فورية في أسعار كيروسين الطائرات، وهو ما دفع الناقل الصيني لاتخاذ تدابير احترازية لحماية هوامش ربحه من تقلبات أسواق الطاقة الدولية.
وتشمل الإجراءات الجديدة تطبيق زيادات متفاوتة على تذاكر الطيران للرحلات الداخلية، مقسمة حسب مسافة الرحلة سواء كانت للمسافات القصيرة أو الطويلة. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية العمليات الجوية في ظل الارتفاع المفاجئ في فواتير الوقود، وسط توقعات بأن تحذو شركات طيران صينية وعالمية أخرى حذو “شرق الصين الجوية” لمواجهة موجة التضخم التي بدأت تضرب قطاع النقل الجوي العالمي.
المصدر: وكالات أنباء

