“الفاو” ..أسعار الغذاء العالمية تبلغ ذروة عامين بفعل “زلزال الطاقة”

أصدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) تقريراً طارئاً مطلع شهر أبريل الجاري، كشفت فيه عن قفزة حادة في مؤشر أسعار الغذاء العالمي، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أكثر من عامين. وأرجعت المنظمة هذا التدهور السريع في الأمن الغذائي إلى التبعات المباشرة للنزاع العسكري الراهن وتأثيره “المدمر” على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد.

سجل المؤشر العام لأسعار السلع الغذائية ارتفاعاً بنسبة 4.2% خلال شهر مارس 2026 فقط. وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع لم يكن تدريجياً، بل جاء نتيجة صدمات متتالية أصابت قطاعات الزيوت والحبوب فور تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أدت لارتفاع أسعار النفط والغاز.

يرى خبراء “الفاو” أن العلاقة بين أسعار المحروقات والغذاء وصلت إلى مرحلة حرجة:

شلل الأسمدة: الارتفاع القياسي في أسعار الغاز الطبيعي دفع بمصانع الأسمدة النيتروجينية إلى تقليص إنتاجها، مما رفع أسعار الأسمدة عالمياً بنسبة 12%، وهو ما يهدد المحاصيل الأساسية في الموسم القادم.

علاوة مخاطر الشحن: أدى اضطراب الملاحة في الممرات المائية الحيوية إلى لجوء شركات الشحن لطرق أطول وأكثر تكلفة، مما أضاف أعباءً لوجستية انعكست مباشرة على السعر النهائي للمستهلك.

وفقاً لبيانات المنظمة، جاءت قائمة السلع الأكثر تأثراً على النحو التالي:

الزيوت النباتية: تصدرت الارتفاعات بنسبة 8.1% نتيجة مخاوف الإمداد من مناطق النزاع.

الحبوب: ارتفعت بنسبة 5.4%، مدفوعة بارتفاع كلف التمويل والتأمين على الشحنات العابرة للمناطق الساخنة.

السكر: سجل زيادة بنسبة 3.9% مع توجه المنتجين لتحويل المحاصيل نحو إنتاج “الإيثانول” كبديل للطاقة الغالية.

وحذر تقرير المنظمة الأممية من أن استمرار هذا المسار التصاعدي سيضع أكثر من 45 دولة منخفضة الدخل في مواجهة خطر “انعدام الأمن الغذائي الحاد”. ودعت “الفاو” المجتمع الدولي إلى ضرورة تحييد ممرات الغذاء عن النزاعات العسكرية، والحد من المضاربات المالية التي تستغل الأزمات لرفع أسعار العقود الآجلة للقمح والذرة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً