تطرق مقال لموقع الوكالة العربية الإفريقية للأنباء إلى التحضيرات الجارية في الجزائر لاستقبال البابا ليو الرابع عشر، في زيارة وصفت بالتاريخية وتحمل رسائل روحية وسياسية ودينية بالغة الأهمية.
وأشار المقال إلى أن هذه الزيارة تعيد التذكير بمكانة الجزائر كمهد للقديس أوغستين، أحد أبرز رموز الفكر المسيحي، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس عبد المجيد تبون لهذا الحدث، من خلال إشرافه المباشر على تفاصيل الاستقبال وبرنامج الزيارة الممتد لثلاثة أيام، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين والوزراء المعنيين بضبط البروتوكولات الرسمية.
وتأتي هذه الزيارة لتعزيز صورة الجزائر كدولة تحترم التعددية الدينية، في ظل تقارير دولية حاولت مؤخراً تسييس ملف الحريات الدينية، حيث تبرز الدولة الجزائرية أن إجراءاتها التنظيمية تهدف لحماية الأمن القومي وتجفيف منابع التطرف والتمويل المشبوه
. ومن المنتظر أن تشمل محطات البابا لقاءات رسمية وزيارة لمعالم دينية وتاريخية بارزة، منها الجامع الأعظم وكنيسة السيدة الإفريقية بالعاصمة، بالإضافة إلى مدينة عنابة التي تحتضن كنيسة القديس أوغستين، وسط توقعات بأن تحمل كلمات الحبر الأعظم مواقف إنسانية تجاه القضايا العادلة في العالم، لا سيما ما يواجهه الشعبان الفلسطيني واللبناني.
وفي سياق متصل، أكد خبراء ومختصون أن الحدث يمثل جسراً للتواصل الحضاري بين الفاتيكان والجزائر، ودفعاً نحو علاقات مثمرة تخدم السلام العالمي. ورغم محاولات بعض الأوساط الإعلامية الأجنبية حصر الزيارة في زاوية التوظيف السياسي، إلا أن اختيار الفاتيكان لشعار “السلام عليكم” يعكس الروح الروحية العميقة لهذا اللقاء.
ويجري حالياً تجهيز كافة الوسائل اللوجستية والإعلامية لضمان تغطية دولية واسعة تليق بهذا الحدث الذي يشارك في تغطيته نحو 200 صحفي من مختلف أنحاء العالم، لتكريس قيم التسامح والتعايش التي تتبناها الجزائر.

