أدت سلسلة من الهجمات الدامية في ولاية “مانيبور” الهندية أمس الثلاثاء إلى تجدد المخاوف الدولية من انفجار الأوضاع العرقية والمطالب الانفصالية في شمال شرق الهند، بعد مقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان في هجمات وصفت بأنها “الأكثر دموية” منذ مطلع العام الجاري.
واندلعت شرارة الأحداث في مقاطعة “بيشنوبور” إثر هجوم نُسب إلى جماعات مسلحة تابعة لقبائل “الكوكاي”، أسفر عن مقتل طفلين ورضيعة وإصابة والدتهما. وفور انتشار الأنباء، خرجت مظاهرات غاضبة اقتحم خلالها المحتجون معسكراً للقوات الخاصة المركزية (CRPF)، مما دفع قوات الأمن لإطلاق النار لتفريق الحشود، وهو ما أدى لسقوط ضحيتين إضافيتين وإصابة العشرات.
وتسعى الجماعات المسلحة في المنطقة إلى انتزاع اعتراف رسمي بكيان إداري منفصل يُعرف بـ “كوكيلاند”، وهي المطالب التي تغذي النزاع العرقي المستمر منذ مايو 2023 بين قبائل “الكوكاي” وطائفة “الميتي”. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع الحكومة المركزية في نيودلهي أمام تحدٍ أمني جديد، خاصة مع فشل محاولات التهدئة السابقة التي خلفت أكثر من 260 قتيلاً ونزوح الآلاف.
واستجابةً لهذا التدهور الأمني، أعلنت السلطات الهندية فرض حظر تجوال صارم وتعليق خدمات الإنترنت في عدة مقاطعات حيوية لمنع تدفق المعلومات والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما أحيل التحقيق في الهجمات الأخيرة إلى وكالة التحقيقات الوطنية (NIA) لتعقب الجناة ومواجهة تهديدات الجماعات الانفصالية.
المصدر: الصحافة الهندية

