أكد الأب خوسيه ماريا كنتال، رئيس دير أدرار، أن الجزائر باتت تشكل نموذجاً رائداً وفريداً للتعايش السلمي والحوار بين الأديان، واصفاً إياها بأنها “مخبر ومنبر” لهذه القيم الروحية والإنسانية.
وأوضح الأب كنتال، في تصريحات إعلامية، أن الوجود المسيحي في الجزائر -باعتبار الإسلام دين الدولة- يمثل تجربة عملية وميدانية لتطبيق قيم الصداقة بين المؤمنين من مختلف الثقافات. وأشار إلى أن الجزائر توفر بيئة خصبة لترجمة الأفكار الروحية إلى واقع ملموس، مما يجعلها منطلقاً لرسالة سلام موجهة للعالم أجمع.
كما شدد خوسيه ماريا كنتال على أن هذا التعايش ليس مجرد شعارات عامة، بل هو ممارسة يومية تتجسد في مكان معين وبيئة محددة، حيث نجحت الجزائر في أن تكون فضاءً جامعاً يكرس الحوار الدائم بين الناس بمختلف انتماءاتهم. ويرى الأب كنتال أن هذه التجربة الجزائرية تساهم بفاعلية في تعزيز الروابط الإنسانية وتعميق الصداقة بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة.
تأتي تصريحات الأب خوسيه ماريا كنتال في سياق التحضيرات للزيارة الرسمية والتاريخية التي يعتزم بابا الفاتيكان، ليون الرابع عشر، القيام بها إلى الجزائر خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أبريل 2026. وتكتسي هذه الزيارة أهمية بالغة لكونها الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى البلاد منذ استقلالها، حيث ستُجرى تحت شعار “السلام عليكم”، تعزيزاً لقيم التآخي والحوار.
المصدر: Al24

