“الأربعاء الأسود” في لبنان…الصحة العالمية تُحذر من كارثة إنسانية

أفادت تقارير طبية وحقوقية متطابقة، مدعومة ببيانات من منظمة الصحة العالمية، أن الهجمات الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت الأراضي اللبنانية يوم الأربعاء، 8 نيسان/أبريل 2026، أسفرت عن حصيلة دامية تجاوزت 303 قتلى وأكثر من 1,500 جريح، معظمهم من المدنيين، في يوم وُصف بالأعنف منذ بدء التصعيد الأخير.

و أكدت منظمة الصحة العالمية أن الغارات، التي شملت تنفيذ نحو 100 ضربة جوية في غضون 10 دقائق فقط، لم تفرق بين أهداف عسكرية وتجمعات مدنية. وطالت الهجمات أحياءً سكنية مكتظة في قلب العاصمة بيروت (مثل أحياء البسطة والمصيطبة وكورنيش المزرعة) دون سابق إنذار، بالإضافة إلى بلدات في جنوب لبنان والبقاع.

ووصف مديرو المستشفيات في بيروت والجنوب الوضع بأنه “كارثي”؛ حيث تدفق الجرحى بمئات الحالات الحرجة في وقت واحد. وأشارت تقارير ميدانية إلى أنه تم استهداف سيارات إسعاف ومحيط مستشفيات (مثل مستشفى حيرام في صور)، مما أدى لإصابة عاملين طبيين وتدمير معدات حيوية.فيما أطلقت مراكز طبية، منها المركز الطبي بالجامعة الأمريكية في بيروت، نداءات استغاثة عاجلة للتبرع بالدم وتأمين الأدوية الأساسية.

من جانبها، شددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”الأورومتوسطي للمرصد” على أن طبيعة الهجمات العشوائية في مناطق سكنية واستخدام قوة تدميرية هائلة ترقى إلى “جرائم حرب”. كما أعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته من حجم القتل المروع، خاصة وأنه جاء في وقت كانت تُجرى فيه مباحثات لوقف إطلاق النار.

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي أطلق على هذه العملية اسم “الظلام الأبدي” (Operation Eternal Darkness)، مدعياً استهداف بنية تحتية تابعة لحزب الله، إلا أن المشاهد الميدانية والتقارير الطبية أكدت أن “المدنيين هم من دفعوا الثمن الأكبر”، حيث دُمرت مجمعات سكنية كاملة فوق رؤوس ساكنيها.

وتواصل فرق الدفاع المدني اللبناني حتى اللحظة عمليات البحث تحت الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع وجود عشرات المفقودين.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً