نظّمت روسيا وغينيا احتفالًا مشتركًا في العاصمة كوناكري بمناسبة الذكرى الـ65 لأول رحلة بشرية إلى الفضاء، في فعالية عكست عمق التعاون العلمي والثقافي بين البلدين.
وجرت المراسم في جامعة جمال عبد الناصر في كوناكري، التي تأسست على أساس معهد بوليتكنيك أنشأه خبراء سوفيات خلال مرحلة تأسيس الحقبة الفضائية، حيث احتضنت الجامعة فعالية رسمية حضرها ممثلون عن مؤسسات حكومية وأوساط أكاديمية وعلمية.
وخلال الحدث، تم الكشف عن نصب بارز يخلّد روّاد الفضاء الأوائل، ويضم صور كل من يوري غاغارين، وسيرغي كوروليوف، وكونستانتين تسيولكوفسكي، وقدّم كهدية للجامعة من قبل مؤسسة “حوار الثقافات – عالم واحد”، في خطوة رمزية تعكس البعد الثقافي والدبلوماسي للمناسبة.
وأكد سفير روسيا في غينيا في كلمته أن أول رحلة بشرية إلى الفضاء شكّلت نقطة تحول في تاريخ الإنسانية، وفتحت آفاقًا جديدة للبحث العلمي والتقدم التكنولوجي، معتبرًا أنها لا تزال رمزًا عالميًا لطموح الإنسان نحو المعرفة والاكتشاف.
كما شدد على المكانة المتقدمة التي تحتلها روسيا في مجال الفضاء، مشيرًا إلى استمرار عمليات الإطلاق الفضائي والمشاركة في محطة الفضاء الدولية باعتبارها منصة للتعاون العلمي بين الدول.
وفي السياق ذاته، جدّدت موسكو استعدادها لتعزيز التعاون الثنائي مع غينيا في مجالات التعليم والبحث العلمي، بما في ذلك برامج تدريب الكفاءات والمنح الدراسية، إضافة إلى دعم مشاريع التنمية ضمن برنامج “Simandou 2040”.
ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره خطوة جديدة في تعزيز العلاقات الإنسانية والعلمية بين البلدين، وترسيخًا للشراكة في مجالات المعرفة والابتكار.

