قانون العقار الفلاحي… نحو خارطة طريق زراعية علمية

كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، ياسين وليد، عن ملامح مشروع القانون الجديد المتعلق بالعقار الفلاحي في الجزائر، والذي يوجد حالياً قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، مؤكداً أن هذا النص التشريعي المرتقب سيشكل ثورة تنظيمية تهدف إلى جمع مختلف النصوص المتفرقة في قانون موحد يكرس حماية الأراضي الفلاحية ويحرر الاستثمار من القيود الإدارية.

وتأتي هذه التصريحات خلال لقاء وطني خُصص لتقييم مدى التقدم المحرز في تسوية الوضعية القانونية للعقار الفلاحي وتجسيد ورقة طريق القطاع للفترة 2026-2027، حيث شدد الوزير على أن العقار الفلاحي يعد موردًا غير متجدد وركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، مما يستوجب الانتقال إلى نمط استغلال أكثر براغماتية واستدامة.

ويرتكز مشروع قانون العقار الفلاحي الجديد حسب شروحات الوزير على تبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالحصول على العقار وتخفيف التعقيدات التنظيمية التي كانت تعيق سير المشاريع الاستثمارية.

كما يتضمن آليات صارمة لحماية العقار الفلاحي من شتى أنواع الاعتداءات، مع العمل على تسوية الحالات العالقة التي تعذر معالجتها في إطار القوانين السابقة، وبالموازاة مع هذا المسار التشريعي أعلن الوزير عن إطلاق عملية وطنية شاملة لتوصيف التربة خلال العام الجاري، تهدف إلى وضع خرائط دقيقة لخصائص التربة عبر كامل التراب الوطني، مما سيمكن الدولة من توجيه الاستثمارات الفلاحية بناءً على معطيات علمية تضمن رفع المردودية وتحقيق النجاعة الاقتصادية.

وفي ختام اللقاء أسدى الوزير توجيهات صارمة للمديرين الولائيين للديوان الوطني للأراضي الفلاحية بضرورة الإسراع في وتيرة تحويل حق الانتفاع إلى حق امتياز، والعمل بالتنسيق مع المصالح المعنية لإحصاء كافة العقبات الميدانية، مؤكداً أن المنظومة القانونية الجديدة ستكون الكفيل بإنهاء ضبابية تسيير الأراضي الفلاحية وفتح آفاق واعدة أمام المستثمرين الشباب والشركات الكبرى للمساهمة في تعزيز السيادة الغذائية للبلاد.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً