صحافة عالمية…الجزائر تتحول إلى عاصمة للدبلوماسية الروحية

أجمعت الصحافة العالمية على أن اليوم الأول زيارة  قداسة البابا ليون الرابع عشر للجزائر لم يكن بروتوكولياً فحسب، بل حمل رسائل سياسية قوية تتعلق بسيادة الدول، وضرورة تغليب لغة الحوار في “الشرق الأوسط” وأفريقيا، مع إبراز مكانة الجزائر كشريك استراتيجي للفاتيكان في القارة السمراء.

فيما اعتبرت صحيفة “إل باييس” الاسبانية أن اليوم الأول للزيارة كان بمثابة “قمة سياسية بعباءة دينية”، حيث رأت أن البابا يراهن على نفوذ الجزائر الإقليمي للمساعدة في حل النزاعات بمنطقة الساحل الإفريقي، وهو ما ظهر في خطاب الوفد المرافق له حول ضرورة التنمية المستدامة كضمانة للأمن.

وقالت المنصة الرسمية للفاتيكان الاستقبال الشعبي والرسمي بـ “الدافئ والاستثنائي”. وركزت على تصريح البابا الذي قال فيه إن “الجزائر هي جسر بين الحضارات”، مشددة على أهمية التعاون بين الكنيسة والدولة الجزائرية في ملفات الهجرة وأمن الساحل.

و نقلت وكالة رويترز تفاصيل الاستقبال الرسمي في مطار هواري بومدين، وركزت على الكلمة التي ألقاها البابا في قصر الأمم. وأشارت رويترز إلى أن “ليون الرابع عشر” استغل اليوم الأول ليدعو إلى “إنهاء الحروب في المنطقة”، وهي إشارة غير مباشرة للتوترات في الخليج والساحل، مشيدة بالتنظيم الأمني واللوجستي الجزائري.

فيما ركزت صحيفة لوموند الفرنسية على البعد التاريخي، واصفة الزيارة بأنها “لحظة تاريخية للمصالحة بين ضفتي المتوسط”. وأشارت إلى أن البابا في يومه الأول ركز على رسائل العيش المشترك، في بلد يمثل ثقلاً استراتيجياً في إفريقيا والعالم الإسلامي، معتبرة أن اختيار الجزائر كمحطة أولى في جولته الإقليمية هو اعتراف بدورها كقوة استقرار.

و وصفت أسوشييتيد برس زيارة البابا لمقام الشهيد بأنها “تحية من الفاتيكان لتاريخ الجزائر النضالي”. وأوضحت أن اليوم الأول اتسم بجدول أعمال مكثف شمل لقاءات مع القيادة السياسية ومرجعيات دينية، بهدف تعزيز “هيكل أمني وروحي مشترك” في منطقة تعصف بها الأزمات.

 

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً