متحف الآثار القديمة…شهر التراث مناسبة لإبراز مكونات الهوية الوطنية

في إطار إحياء شهر التراث، أكد مدير المتحف العمومي الوطني للآثار القديمة، عز الدين عنتري، أن هذه المناسبة تشكل فرصة جوهرية لإبراز الجهود المبذولة في العمل المتحفي وتقريب الجمهور من مكونات الهوية الوطنية.

وخلال استضافته في بالقناة الإذاعية الثانية، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، كشف عنتري عن برنامج ثري يتضمن تنظيم معرضين بارزين؛ الأول للعملة في الفترة الإسلامية بالمغرب الأوسط، والثاني تكريماً للفنان والمجاهد “محمد تمام”، أول محافظ للمتحف بعد الاستقلال، والذي لعب دوراً محورياً في ربط الفن الجزائري بالعالمية.

وعلى الصعيد العلمي، أعلن عنتري عن تنظيم ملتقى بالتعاون مع جامعة الجزائر حول موقع “ملوكة” ببجاية، الذي يوثق للمقاومة الأمازيغية ضد الرومان بقيادة “فيرموس”، إضافة إلى محاضرات أسبوعية حول التراث اللامادي بالتنسيق مع متحف الفنون الشعبية.

كما أشار عنتري إلى إطلاق مبادرة “الحقيبة المتحفية” التي تستهدف المؤسسات التربوية في العاصمة وولايات أخرى مثل تيزي وزو، مع تخصيص ورشات تكوينية لفائدة ذوي الهمم ستتوج بمعرض لإبداعاتهم، مؤكداً أن دور المتحف يتجاوز الحفظ إلى ترسيخ روح الانتماء الوطني.

وفي سياق عصرنة المتحف الجزائري، أوضح عنتري أن الرقمنة باتت تشمل الجرد، الحفظ، والدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى إدخال تقنيات “الهولوغرام” والواقع المعزز لتطوير تجربة الزوار. وشدد في ختام تصريحه على أن المتاحف تمثل الخزان المادي الذي تعتمد عليه وزارة الثقافة في إعداد ملفات التصنيف الدولي لدى منظمة “اليونسكو”، مستشهداً بملف “الزليج” كنموذج للأدلة المادية التي يمتلكها المتحف، وكاشفاً عن التحضير لإيداع ملفات جديدة تخص “البلوزة” وطبوعاً موسيقية جزائرية لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي.

تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً