أُعطيت أمس الخميس، ببلدية الواد البارد (شمال سطيف)، إشارة انطلاق فعاليات الطبعة الأولى لمهرجان “جبال بابور” (تابابورت)، وهي التظاهرة التي تأتي ضمن برنامج “جيل سياحة” المندرج في إطار التعاون المشترك بين الجزائر والاتحاد الأوروبي؛ لتثمين القدرات السياحية وتفعيل دور الشباب في التنمية المستدامة.
ويقدم المهرجان، الذي تستمر فعالياته إلى غاية يوم السبت المقبل، برنامجاً ثرياً يمزج بين الأبعاد الرياضية والبيئية والثقافية؛ حيث يشمل تنظيم معارض متنوعة للصناعات التقليدية بساحة ثانوية شعلال حمو لإبراز الموروث الأصيل للمنطقة، إلى جانب ورشات بيداغوجية متخصصة تركز على التنوع البيئي الفريد لجبال بابور.
كما تتضمن التظاهرة شقاً رياضياً حيوياً من خلال “سباق الجبال” لتعزيز السياحة الرياضية في المرتفعات، بالتوازي مع إطلاق قوافل تحسيسية للوقاية من حرائق الغابات وتظاهرة “مسيرة الشباب”، في رؤية تهدف إلى جعل السياحة الجبلية رافعة للتنمية المستدامة.
وقد أشرف والي سطيف، مصطفى ليماني، رفقة سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر، دييغو ميادو باسكوا، على افتتاح المهرجان بثانوية الشهيد “شعلال حمو”. وأكد والي سطيف بهذه المناسبة أن المهرجان يتجاوز كونه تظاهرة سياحية عابرة، ليصبح “مشروعاً تنموياً متكاملاً” يهدف إلى تحويل منطقتي بابور والواد البارد إلى نماذج رائدة للسياحة الجبلية في الجزائر، مع التركيز على خلق فرص عمل للشباب وإدماجهم اقتصادياً.
من جانبه، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر بمتانة الصداقة والتعاون بين الجانبين، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تعكس الأهمية التي توليها السلطات الجزائرية لمرافقة الطاقات الشبابية في مجالات السياحة والصناعة التقليدية.
وقبيل الانطلاق الرسمي، قام الوفد بزيارة معرض حول “المسالك السياحية في الجزائر” بدار الثقافة هواري بومدين، قبل التوجه إلى الواد البارد للاطلاع على إبداعات الحرفيين المحليين، في خطوة تهدف إلى الترويج للمؤهلات الطبيعية الخام التي تجعل من شمال سطيف رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية خارج قطاع المحروقات.

