مئوية يوسف شاهين من عنابة.. جسر سينمائي بين الجزائر ومصر

في سياق تعزيز الذاكرة السينمائية المشتركة بين ضفتي المتوسط، وضمن مئوية يوسف شاهين، افتُتح معرض خاص ضمن فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، تحت شعار “مئوية يوسف شاهين.. جسر السينما بين الجزائر ومصر”، في خطوة تسلط الضوء على المسار الفني والفكري لأحد أبرز أعمدة السينما العربية، وعلى تقاطعاته العميقة مع التجربة السينمائية الجزائرية.

يستعرض المعرض أرشيفًا غنيًا من الصور والوثائق التي تؤرخ لمسيرة شاهين، مع التركيز على أعمال بارزة مثل العصفور و**إسكندرية ليه؟** و**المصير**، وهي أفلام حملت رؤى نقدية وانشغالات فكرية حول الحرية والهوية والسلطة، وهي نفس القضايا التي شكلت جوهر السينما الجزائرية بعد الاستقلال.

ويعكس الشعار الذي يحمله المعرض  عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، حيث ظلّ هذا “الجسر السينمائي” قائمًا عبر التأثير المتبادل وتلاقي الرؤى الفنية.

ولا يكتفي هذا المعرض بتكريم اسم سينمائي كبير، بل يفتح أفقًا لقراءة أعمق للعلاقات الثقافية بين الجزائر ومصر، ويعيد طرح دور السينما كأداة للحوار والذاكرة المشتركة في الفضاء المتوسطي.

من جهة أخرى وخلال كلمة ألقتها وزيرة الثقافة مليكة بن دودة بمناسبة افتتاح الفعاليات، أكدت أن مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي يمثل امتدادًا حضاريًا عريقًا يعكس عمق الانتماء الثقافي للجزائر في الفضاء المتوسطي، ودوره في تعزيز جسور التواصل الفني بين الشعوب، مشددة على أهمية مثل هذه التظاهرات في استعادة الذاكرة المشتركة وتثمين التراث السينمائي.

تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً